مصدر الحياة…

راوية المصري

تتوه الأنثى بين تناقضات الحياة وتجاذبات العواطف، ترسم لوحة جميلة تعكس قوتها الداخلية ورقتها الخارجية، تتأرجح بين الثبات والتغيير، تتسامر مع الأفكار والأحلام في عالم خاص بها.
تنبثق الأنثى كأثر جميل على وجه الحياة، تملأ الفراغ بأنوثتها المتفردة، ترتقي بروحها إلى آفاق جديدة من الفهم والتفاهم، تنقلب النمطية وتحول كل قيود إلى فرص للتجديد والتطور.
تكمن قوتها في تنوعها وتعددية طبيعتها، تتحدى الحدود وتتفاوت الأفق بروح إبداعية تتجاوز الزمان والمكان، تبني عوالم جديدة تتلألأ فيها الأفكار والأحلام.
تتأرجح بين قيود المجتمع وحداثة التفكير ، وتحيا لحظات مصيرية يتخللها صراع داخلي.. تواجه العقبات وتتجاوزها بثقة مطلقة..
بين واقع يحكمه الاستغلال والقيود ، تنمو قراراتها كأزهار في بستان الحياة، تستند على حكمتها وذكائها لترسم مسار حياتها .
في نهاية المطاف، تبقى الأنثى رمزا للصمود والقوة، وتكون رائدة في اتخاذ القرارات المصيرية…
فإن كنت تظن أن كلما زاد اهمالك لها زاد تعلقها بك ، فهنيئاً لك بغبائك. 
بمناسبة يوم المرأة العالمي كل عام والعالمين بخير..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس العبثُ فكرةً باردةً في كتاب فلسفي تنتظر قارئًا متخصصًا حتى يفككها، وليس مصطلحًا ثقيلًا يمكن اختزاله في القول إنَّ الإنسان يعيش في عالَم بلا معنى. العبثُ في جوهره تجربةٌ إنسانية قاسية، هو تلك اللحظة التي يستيقظ فيها الإنسانُ على نَفْسه، فينظر حَوله فلا يجد جوابًا يوازي حجمَ…

عامر عثمان ” إيفان “
في مَكَانٍ مَا
فيِ جِهَةٍ مَا
تَلْهَثُ الذِّئابُ وَ هيِ تَشْحَذُ عِوَاءَهَا
بِفَزَع الحَظَائِر
وَ النِّعَاجُ خَلفَ أَكوام القَشِّ تَرْتَعِدُ
وَ الكِلابُ السلُوقيَّةُ
تَتمرَّنُ عَلَى شَمِّ العَصَافِير
و تَلْهَثُ خَلْفَ الطرَائِدِ
وَ الطَّلَقَاتُ أَفْسَدَتْهَا الرّطُوبَةُ . . .

 

نصر محمد / ألمانيا – هيرنه

كنت ضيفاً للسنة الرابعة على التوالي على مهرجان كوباني السينمائي الدولي ، وما دفعني لكتابة هذه الشهادة هو الكم الكبير من المنشورات التي تهاجم المهرجان دون معرفة حقيقية بتاريخه وحجمه ورسالته .

ولتوضيح الصورة ، لا بد من الوقوف عند أربع حقائق أساسية :

أولاً : البداية كانت حلماً ذاتياً وليس مشروعاً…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا، ضمن سلسلة الفنون التي تصدرها الدار، كتاب «الفنّ النظريّ» للكاتب والناقد والفنان طلال معلّا، وهو عمل فكري وجمالي يتناول العلاقة المتشابكة بين الفن والفلسفة، وبين الصورة والفكر، وينفتح على جملة من الأسئلة المتصلة بالجمال والمعرفة والثقافة وتحوّلات الرؤية الفنية.

ينطلق الكتاب من النظر إلى تاريخ الفن باعتباره، في أحد وجوهه، تاريخاً…