المرأة تشرق كل حين

ولات محمد

أحقاً 
هو يومٌ واحد وحسب؟
ألستِ 
القصيدة المعلقة على جدار الحياة 
ألستِ الربيع من بين فصول العمر؟
ألستِ روح كل الأشياء
ووردة كل الأماكن؟
ألستِ النور 
في عتمة الوحدة الق
اتلة؟
ألستِ مَن بحضورها 
تخضرّ الصحراء،
إذ تجري المياه
في العروق الناشفة؟
ألستِ من بغيابها 
تحزن الأزهار 
ويصبح الفرح بلا معنى
ويغدو الرقص قبيحاً
والغناء أقل إطراباً؟
إذن، 
لك كل الأيام 
كل الشهور والسنوات والفصول
كل الأزمان
وكل الأماكن أيضأ
*  *  *  *  *  *  *  *  
“المرأة” وحيدة
لا جمع لها 
كذلك اليوم  
وحدك..
يركض إليك الربيع 
يتباهى بجمالك آذار 
يفرح لفرحك نوروز.. 
ليس غريباً
أن تأتوا معاً في زمن واحد:
أنت 
والربيع 
وآذار 
ونوروز 
والأم..
اليوم ودائماً
كل الأزمنة المشرقة بانتظارك
كل الأمكنة البهية تشتاق إليك..
أعلم
أن لكل قاعدة استثناء
لكنني أعلم أيضاً
أن المرأة لا تكون إلا هكذا…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

بخياله الخصب، يحلق مصطفى عليكو بعيدا في فضاءات الحب والجمال، منحازا إلى الرومانسية، وإلى انفعالات الوجدان وحرارة القلب. ويبدو أن الطبيعة تشكل في تجربته ملاذا ورفيقا وفيا، يلجأ إليها ليستمد من سحرها صوره، ويعبر من خلالها عن مشاعره وقلقه وحنينه.

فهو شاعر مصور بامتياز، يضفي على صوره الشعرية ملامح من…

أصدرت منشورات رامينا في لندن حديثاً رواية «الملفّ المفقود» للكاتبة السورية تيماء سعيد، وهي رواية تتخذ من العيادة النفسية وملفات مرضاها نقطة انطلاق لبناء حكاية تتقاطع فيها مصائر شخصيات تحمل جراحها وذكرياتها وأحلامها المؤجلة، وتطرح أسئلة حول الفقد والاضطرابات النفسية والخصوصية والشعور بالذنب، وقدرة الإنسان على مواجهة ماضيه والبحث عن طريق جديد لحياته.

تتمحور الرواية حول…

أ. د. قاسم المندلاوي

الفنان هفال محمد خانقيني

وُلد الفنان هفال محمد خانقيني عام 1948 في مدينة خانقين، وعاش طفولته فيها، ثم انتقل إلى السليمانية، حيث يقيم حالياً.

يُعدّ هفال من الفنانين المتمكنين ومن أبرز المطربين الذين امتازوا بأصوات جميلة وأداء مميز. وهو يغني باللغات الكوردية والفارسية والعربية، وقد قدّم عدداً من الأغاني الفلكلورية الكوردية،…

بدري دورسن

ارتمت الرغبة على قارعة الطريق، وجلست الروح على شفيرها تهمس بوهن: حسبي.
ليست مشقة السفر بما تكتنزه الأقدام من مسافات،
بل بوحشة تكرار الخطى، كمن يطبع بصمته على الماء كل صباح.
صار الوجود لوحة عتيقة أسرف الناظر في تأملها،
حتى محت كثرة التحديق ما تبقى من رونقها،
فما عاد يبصر فيها إلا غبار المألوف.
خبا في الصدر ذلك الوقود الذي…