تجعيدة *

محمد حمو
الترجمة عن الكردية : إبراهيم محمود
لا أعرف
كلا! لا أعرف النظر في  الفناجين
ولا حتى قراءتها
ليكن فنجانك لك!
لا أستطيع إضاءة القمر في فنجانك
ولا حتى شعشعة نجمتك
ولا حتى تذكير نجمتك وتأنيثها كذلك
صدّقني !
لا حمامة في فنجانك تأتي بالرسائل
ولا حتى بلبلك ذاك يغرّد لك
لماذا أسوّد وجهي أمامك؟
أسعِدُ طالعَك بالأكاذيب؟
أنا والأكاذيب لا نتآلف أبداً!
لهذا لا أعرف شيئاً في الفناجين
أنظر إلى وجوه الناس حصراً
في خط كل تجعيدة
أبصر حكايات بالمئات
أذرعها جيئة وذهاباً منحنياً
كاسمي: أقطعها وأقرأها
جنود أهورا وأهريمان
أراهم فرداً فرداً فيها!
ككبّات الغزل الحمراء والبيضاء
مشاكسة في دمي
ولا تنقطع عن مشاكستها
فقط:
تضيع في بعض التجاعيد
لا أستطيع! التمييز بين حروفها
تلك التجاعيد المعمرة
حاكت خطوطاً في وجوه الناس
أصبحت ساحات الأغنام الجاري حلبها
فيها آثار الذئاب والصيادين وقد تخالطت
لهذا فإن جنود آهورا وأهريمان
رموا سهامهم  بذاتهم على أهدافهم هناك
وتقلبوا في طالع تلك الساحة
الخير والحرب تأخيا معاً
يتخادعان ويتراكبان
الكبّات الحمراء والبيضاء الدموية
رميا سيوفهما وتروسهما
وهما يحكان ظهري بعضهما بعضاً
عندما الخيانة تستلم القيادة، وترى الخداع، تعتم الحياة
حينها لا يستطيع الناس التفريق بين تلك التجاعيد!
الدعاوى تبقى ضائعة في تلك الساحة
القطيع بدوره يضيع تباعاً
في تلك الآثار !
حتى النور والظلام لا يعودان متمايزين
وحدهم المرتزقون يصبحون أصلاء
وجوههم كذلك لا تشبه أحداً
لهذا أشعر أن الحياة مقاومة!
وعرفت للتو
عندما الكبات الحمراء والبيضاء لا تفنيان بعضهما
في دمي
حينها لا أبصر رأسي
بين رؤوس الأحياء !
*-Mihemed Hemo: QERMÛÇEk, Welatê me

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…

أعلنت منشورات رامينا في لندن صدور رواية «نموت دائماً متأخّرين» للكاتبة السورية لينا رضا، في عمل روائي جديد يقترب من أكثر المناطق هشاشة في التجربة الإنسانية، عبر سرد نفسي وتأملي يتناول المرض، المنفى، العزلة، وأسئلة الموت والنجاة، ضمن فضاء روائي يضع شخصياته على تخوم القرار الأخير.

وتنطلق الرواية من مركز علاجيّ غربيّ يستقبل مرضى ومتقدّمين بطلبات…

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…