شموع الكوردي (إلى أرواح شهداء آذار الكوردي)

ولات محمد

… ويُشعل الشموعْ
بالرغم أن الريح أقوى بكثيرْ
وأن نارَها ضعيفةٌ أمامَ العاصفهْ
ونُشعل الشموعْ
بالرغم أن العتمَ أقسى بكثير
وأن ضوءَها الكئيبَ لن يبدّدَ الظلامْ
* * * * *
سنزرع الشموعْ
لأنهم “يحاولون دفننا
ويجهلون أننا بذورْ”(1)
وتكثر القبورْ
والشهداءْ
أرواحهم في كل آذارَ تعانق السماء
لكننا 
على القبورْ 
نغالب الدموعْ
ونزرعُ الزهورْ
* * * * *
سنشعل الشموعْ
في الموت والحياهْ
في الحزن والسرورْ
في الليل والنهارْ
ليس لأن وعينا مريضْ
لا، بل لأن في صدورنا قلوباً تكره الظلامْ
وكالفَراشِ تعشق الأنوارْ
وتنشد الوئام 
والسلام…
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1ـ معنى البيتين مستوحى من حكمة متداولة

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس العبثُ فكرةً باردةً في كتاب فلسفي تنتظر قارئًا متخصصًا حتى يفككها، وليس مصطلحًا ثقيلًا يمكن اختزاله في القول إنَّ الإنسان يعيش في عالَم بلا معنى. العبثُ في جوهره تجربةٌ إنسانية قاسية، هو تلك اللحظة التي يستيقظ فيها الإنسانُ على نَفْسه، فينظر حَوله فلا يجد جوابًا يوازي حجمَ…

عامر عثمان ” إيفان “
في مَكَانٍ مَا
فيِ جِهَةٍ مَا
تَلْهَثُ الذِّئابُ وَ هيِ تَشْحَذُ عِوَاءَهَا
بِفَزَع الحَظَائِر
وَ النِّعَاجُ خَلفَ أَكوام القَشِّ تَرْتَعِدُ
وَ الكِلابُ السلُوقيَّةُ
تَتمرَّنُ عَلَى شَمِّ العَصَافِير
و تَلْهَثُ خَلْفَ الطرَائِدِ
وَ الطَّلَقَاتُ أَفْسَدَتْهَا الرّطُوبَةُ . . .

 

نصر محمد / ألمانيا – هيرنه

كنت ضيفاً للسنة الرابعة على التوالي على مهرجان كوباني السينمائي الدولي ، وما دفعني لكتابة هذه الشهادة هو الكم الكبير من المنشورات التي تهاجم المهرجان دون معرفة حقيقية بتاريخه وحجمه ورسالته .

ولتوضيح الصورة ، لا بد من الوقوف عند أربع حقائق أساسية :

أولاً : البداية كانت حلماً ذاتياً وليس مشروعاً…

صدر حديثاً عن منشورات رامينا، ضمن سلسلة الفنون التي تصدرها الدار، كتاب «الفنّ النظريّ» للكاتب والناقد والفنان طلال معلّا، وهو عمل فكري وجمالي يتناول العلاقة المتشابكة بين الفن والفلسفة، وبين الصورة والفكر، وينفتح على جملة من الأسئلة المتصلة بالجمال والمعرفة والثقافة وتحوّلات الرؤية الفنية.

ينطلق الكتاب من النظر إلى تاريخ الفن باعتباره، في أحد وجوهه، تاريخاً…