آهٍ إن قلت آها

عصمت شاهين الدوسكي

آه إن قلت آها
لا أدري كيف أرى مداها ؟ 
غابت في تيه الحياة
أسدل عليها شجن فأخفاها 
الخيال أرهقني 
بدأت لا أحيا إلا إياها 
يا ليت القرب قريباً 
لرأيت الخيال كيف أسقى رؤاها 
***********
آه إن كان 
يفيد الانتحار بعد انتحارا 
مولاتي بحرك شهد 
ونهري يجري إليك 
يغدو معك أجمل بحارا 
حينها تكون الحياة
حتى لو غدا مالحاً 
ينتهي حينها أي اختيارا 
لا تسأل قلبي المتيم 
بل أسأل الأقدارا 
جمعتنا الأرواح من قدر 
فتعدى الحواجز والأسوارا 
سبحان الذي جعل الأرواح تلتقي 
وجعل بينها وداً وأشعارا
أنت زينة الدنيا وجمالك 
تغاروا منه الورود والأزهارا 
غيرتك ،كبرياؤك ،عنفوانك 
كل ما فيك أثمارا
أنت كالذهب كلما مرً عليه الزمن 
تجلى أكثر بريقاً للأنظارا 
أنت هبة السماء 
أينما كنت تترك بعد رحيلك آثارا
**********
إن قلت آها
ضجت في الروح كلً آها
غربة ،عبرة، نجوة
كأن البكاء من بوحها فمن أبكاها ؟
ما بال القلب لا تغفو ألامه
وما بال الليل يطول لذكراها
يتلظى الشوق فمن يكتمه
ومتى أكون حراً في ذراها ؟
مضى عمر في غربة
ليته مضى فيها، 
ليس في سواها
***********

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

كنا في أيام الدراسة نجمع أنفسنا، نحن طلاب القرية، بعد ظهر كل يوم خميس، وننطلق مشياً على الأقدام نحو ديارنا؛ دفعتنا إلى ذلك حالتنا المادية البسيطة من جهة، وانعدام السيارات في ذلك الوقت من جهة أخرى. وفي يوم الجمعة بعد العصر، كنا نسلك في عودتنا طريق “الدواب” الضيق لأنه كان…

نجاح هيفو

في حياة كل إنسان لحظة فاصلة ينقسم فيها العمر إلى نصفين؛ نصف قبل المعرفة، ونصف بعدها. بالنسبة لي، جاءت تلك اللحظة في يوم ربيعي من أيام نوروز، تحت ظلال نظام الأسد القمعي البائد. كنت طفلة صغيرة أرى العالم ببراءة كاملة، وأسير ممسكة بيد عمتي “خالصة” التي كانت تمثل بالنسبة لي الأمان كله.

خرجنا نبحث عن…

محي الدين حاجي

على قمة جبل “جودي” الشاهق (محافظة شرناق بشمال كردستان) تقام في الأسبوع الأول من شهر تموز في كل منطقة بوطان ، بحدث كوني مهيب يُعرف بـ زيارة جودي (Ziyareta Cûdî) أو “عيد جبل جودي”. لقرون طويلة، تحول هذا الجبل في الفلكلور والوجدان الكردي إلى “سُرّة الأرض” وبداية الحياة الثانية للبشرية؛ حيث كان يتوافد آلاف الأكراد من…

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…