إنقلاب..

محمد إدريس

كلمني رئيس تحرير إحدى المجلات الثقافية يوماً، فقال:
– أريدك أن تبعث لي بأجمل قصائدك، لكي أختار إحداها للنشر في مجلتنا.
استغربت هذا الطلب وقلت له، الذي أعرفه عنك، أنك لا تعترف بقصيدة النثر، فما الذي جرى !
قال، لقد نشرنا الكثير من القصائد الكلاسيكية والتفعيلية، وآن الآوان لكي نتيح الفرصة لقصيدة  النثر، كي تطل على قراننا الأعزاء من خلال قصائدك الجميلة.
المهم، بعد أن نشر لي إحدى قصائدي،  أصبحنا أصدقاء، وصرنا نلتقي باستمرار في”  الكوفي شوب “وقد اعترف لي في أكثر من مناسبة بأنه كان من المعجبين بي، وبقصائدي النثرية منذ زمن طويل.
في إحدى المناسبات فوجئت به وهو يقدمني قائلأ:
مع الشاعر الكبير الأستاذ محمد إدريس.
كثيرة هي المفاجآت التي تحصل لنا في هذه الحياة، وفي هذا العالم المتقلب، حيث تتبدل المواقف، وتتغير المفاهيم، ويصبح القمرُ بدراً، والنجومُ كواكبا !

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…

عبدالجابر حبيب

 

ـ النصوص بين السخرية والوجع والذاكرة

في مجموعة “حارس المدفأة” لا يقدّم الكاتب قصصاً تُحكى بقدر ما يخلّف آثاراً تُلمَس؛ كأن كل نص ليس سوى بقايا احتراقٍ داخليّ، جمرٌ لم ينطفئ بعد، لكنه لم يعد قادراً على الاشتعال الكامل. إننا أمام كتابة تثق بالندبة لا بالحكاية، و لا تعوّل على الحدث، وإنما على ما يتركه…