من ديوان «رسائل خاصّة جدّاً» متى يفيءُ النرجسُ…

فراس حج محمد| فلسطين
1
على وعْدٍ يروحُ غدي
على أملٍ
ولي وحدي
تمرُّدُ نرجسِ الفاءاتْ
تقومُ قصائدُ الوجدِ
عليّ يفيء نرجسُها
يهدهدني الهوى الوردي
2
على عطْرٍ بقافيةٍ
ترعرعَ وزنها يُهدي
ربيعُ جمالِها متنٌ
رواهُ الحسنُ والعينانْ
عنِ الساقينِ والردفينِ في غَوْرٍ وفي نجْدِ
وصدّقه الهوى ووعى
نبيّ الوحيّ في الخدّينِ والشفتينِ والنّهدينْ
في طعم الجنى الشهدي
وفي غار الجوى انعجنتْ
فأروتها تراتيلي
تغرّدُ في فضا السعْدِ
3
على خجلٍ يموجُ البحرْ
وهذا موجُهُ ضدي
برغبتها يفوحُ الصمتْ
فينبتُ
زهرُها حدّي
4
على مهَلٍ
أنا وحدي
أغلغلُ فَيْئَها المُهدي
وتربطني بحرف الفاءْ
وسيلُ حروفِها عندي
تفيضُ عليّ مثلَ النهرْ
سحاباً
راوياً
في لحن أغنيةٍ تعرّفني
لأعرفَ لذّة العبدِ
5
على شرعِ الهوى ديني
مزاميرٌ
هدى الآياتِ
في عَرْف الجوى الندِّ
أصلّي في المدى كالشمسِ
كالغيماتِ في وصلٍ
على عهدي
6
أنا العبدُ الذي يعلو مقاماتِ الرضا
ويرى
على وِرْدَيْنِ من وَرْدِ
فيعمر قلبيَ المعمودُ
في قربٍ، وفي بعدِ
أعمّد طرْفي الرائي
وتكبرُ فيّ رؤيا العيدْ
يبرّ على “الهدى” وعدي
تموز 2024

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

 

فراس حج محمد| فلسطين

تتعرّض أفكار الكتّاب أحياناً إلى سوء الفهم، وهذه مشكلة ذات صلة بمقدرة الشخص على إدراك المعاني وتوجيهها. تُعرف وتدرّس وتُلاحظ تحت مفهوم “مهارات فهم المقروء”، وهذه الظاهرة سلبيّة وإيجابيّة؛ لأنّ النصوص الأدبيّة تُبنى على قاعدة من تعدّد الأفهام، لا إغلاق النصّ على فهم أحادي، لكنّ ما هو سلبيّ منها يُدرج…

عمران علي

 

كمن يمشي رفقة ظلّه وإذ به يتفاجئ بنور يبصره الطريق، فيضحك هازئاً من قلة الحيلة وعلى أثرها يتبرم من إيعاقات المبادرة، ويمضي غير مبال إلى ضفاف الكلمات، ليكون الدفق عبر صور مشتهاة ووفق منهج النهر وليس بانتهاء تَدُّرج الجرار إلى مرافق الماء .

 

“لتسكن امرأةً راقيةً ودؤوبةً

تأنَسُ أنتَ بواقعها وتنامُ هي في متخيلك

تأخذُ بعض بداوتكَ…

 

محمد إدريس *

 

في ذلك المشهد الإماراتي الباذخ، حيث تلتقي الأصالة بالحداثة، يبرز اسم إبراهيم جمعة كأنه موجة قادمة من عمق البحر، أو وترٌ قديم ما زال يلمع في ذاكرة الأغنية الخليجية. ليس مجرد ملحن أو باحث في التراث، بل حالة فنية تفيض حضورًا، وتمنح الفن المحلي روحه المتجددة؛ جذورٌ تمتد في التراب، وأغصانٌ…

 

شيرين الحسن

كانت الأيام تتسرب كحبات الرمل من بين أصابع الزمن، ولكن لحظة الغروب كانت بالنسبة لهما نقطة ثبات، مرسى ترسو فيه كل الأفكار المتعبة. لم يكن لقاؤهما مجرد موعد عادي، بل كان طقسًا مقدسًا يُقام كل مساء على شرفة مقهى صغير يطل على الأفق.

في كل مرة، كانا يجدان مقعديهما المعتادين، مقعدين يحملان آثار…