السياسة في الالعاب الاولمبية من جديد .. لماذا ؟؟ (9)

ا . د . قاسم المندلاوي 

اذا كان احد اهداف الالعاب الاولمبية ( بناء جسور التعاون و المحبة والعلاقات الاجتماعية والسلام بين شعوب ودول العالم ، فماذا تعمل السياسة وظهورها من جديد في اولمبياد ( باريس 2024 ) بعد ان غادرها العالم منذ اولمبياد ( لوس انجلس 1984 ) .. ؟؟ ، وما هي منفعتها او منافعها غير خلق (  الفتن و التفرقة و الكراهية و العداء والعنصرية والتوتر والقلق و الخوف ) في نفوس الناس عامة و الرياضين بشكل خاص ..  وباي حق يمنع رياضين الروس و بيلاروسيا من المشاركة و تحت راية بلادهم ؟؟ واذا كان بسبب  ” حرب روسيا و اوكرانيا المرفوض عالميا ” ويقوده السياسين ، فما علاقة الرياضين ومدربيهم بالحرب ؟؟ وماذا عن حرب تركيا وعدوانها على كوردستان وقتل الانفس البريئة و هدم وتدمير الطبيعة و كل شيء فيها ؟؟ 
و كذلك الحرب في فلسطين و السودان واليمن وغيرها ؟؟   وبالتالي المزيد من الابتعاد و التنافر بين الامم و الشعوب والدول من جانب وتاثيرها السلبي الشديد على فقدان التوازن في التنافس الحر والشريف بين رياضين العالم ومدربيهم في المسابقات من جانب آخر .. وللحقيقة الرياضين اسواءا من ( الروس او بيلا روس او الاتراك او العرب او اليهود او غيرهم ) ليس لهم اية علاقة بالحروب والافعال المنكرة من قبل السياسين في بلدانهم  مطلقا ، بل هم يحملون راية السلام العالمي ويبعثون الفرح والسرورفي قلوب الناس من خلال تقديمهم اجمل و اروع الالعاب والمسابقات الاولمبية المتنوعة  .. الم  تشبع قادة الشر لما تجري على كوكبنا من معاناة و ظلم و قتل الابرياء وتدمير ( للطبيعة الجميلة – هدية الله الخالق العظيم للانسان ) بسبب نشرهم الاوبئة الفتاكة في العالم لقتل ومحو البشرية تارتا ، و اشعال نيران الحرب وسكب الزيت عليها تارتا اخرى .. ودعمهم لجماعات داعش الارهابية والمليشيات الفاشية والتي تقتل و تدمر و تهدم كل شيء ؟؟ .. وأخيرا وليس آخرا على مركز القرار في منظمة الالعاب الاولمبية العالمية  ابعاد السياسة عن الشان الاولمبي وعدم خلط الامورالسياسية بالرياضة وذلك حفظا على الاهداف الانسانية و الحضارية للالعاب الاولمبية اولا وعدم ضياع جهود الرياضين ومدربيهم لسنوات طويلة ” 4 سنوات متتالية ” من التدريب و الاعداد الشاق و التحضير من اجل هذه المناسبة الرياضية العالمية .. و هذا ما يريده جميع الرياضين و المدربين في العالم .  .   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…