رواية تظهر قوة المرأة الكردية ودورها ورسالتها في الحياة

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن بالتعاون مع وكالة حرف في الرياض، رواية “السيّدة خاتي” للكاتب الكرديّ الراحل علي عبدالرحمن بترجمة قادر عكيد.
وتحظى رواية “السيّدة خاتي” بأهمّيّة كبيرة في تاريخ الأدب الكرديّ الحديث باعتبارها أوّل رواية كُتبت ونُشرت باللغة الكردية.
وهي الرواية الأولى التي كتبها الكاتب الراحل علي عبد الرحمن باللغة الكرديّة (اللهجة الكرمانجية)، ونُشرت لأوّل مرّة عام 1959 في يريفان بأرمينيا.
أراد الكاتب، في هذه الرواية القصيرة، إظهار قوّة المرأة الكرديّة ودورها ورسالتها في الحياة، وكيف أنّها تنهض بأدوار قياديّة في أسرتها ومجتمعها، وتساهم بلعب دور كبير في التغيير المنشود.
حين تقرأ هذه الرواية تتعرّف إلى جوانب من قوّة المرأة الكرديّة المضحّية وقدرتها على الصمود في وجه المحن، وكيف أنّها تضرّ إلى إخفاء مآسيها تحت أقنعة العنف في بعض الأحيان.
رواية “السيّدة خاتي” هي مفتاح الرواية الكردية الكلاسيكية، رواية التعايش والوفاء الكرديّ الأرمنيّ، ورواية الحبّ الطاهر العفيف الذي يعاند قسوة الحياة.
يقول المترجم في مقدمته للرواية إنّ ما جذبه لترجمتها أكثر هو بطلة الرواية “السيّدة خاتي” التي تحمل العبء الأكبر بعد رحيل زوجها تيمور، واعتقال بكرها ووحيدها سلطان من قبل الجندرمة التركية، لأنّه طالب بأبسط حقوق عشيرته والتي تمثّلت بطلبه تخفيف الضرائب.
ويضيف: هكذا أراد المؤلف إظهار قوة المرأة الكردية ودورها ورسالتها، وهذا يذكّرنا بنساء كرديّات أخريات كنّ بطلات قصص وحكايا وروايات مثل اﻷﻣﻴﺮﺓ “قدم خير” التي ثأرت لمقتل أخيها الأمير “شاه مراد خان” الذي قُتل غدراً على يد “رضا شاه” الفارسي إذ أﻋﻠﻨﺖ في العام 1927 الحرب عليه، وألحقت به الهزائم. وكذلك “خانزاده سلطان” التي حكمت إمارَتيْ حرير وسوران بعد وفاة زوجها وكانت تتولى قيادة الجيش بنفسها، والثائرة “فاطمة خانم” التي كانت تتولى قيادة فرقة كردية في حرب القرم.
يشار إلى أنّ الرواية جاءت في مئة صفحة من القطع الوسط، ولوحة الغلاف للفنان الكرديّ العراقيّ رستم آغاله، وتصميم الفنّان ياسين أحمدي.
تعريف بالمؤلف: 
علي عبدالرحمن: شاعر وروائي كردي (1920 – 1994) ولد في منطقة “وان” في تركيا. مرّ بطفولة صعبة، حيث أُجبر على الهجرة مع الآلاف من أبناء عشيرته نحو الاتحاد السوفياتي السابق في العام 1926. من أعماله الروائية: “قرية الشجعان”، “شجني”، “الحرب في الجبال/ شيخ ظاهر”. ومن أعماله الشعرية: “موروف”، “نهضة”، “كلستان”، “إجلال”، “قلبان محبّان”، “الأم”.
 
تعريف بالمترجم: 
عبدالقادر مجيد كمال (قادر عكيد): مواليد 1973 عامودا، قاصّ ومترجم، يحمل إجازة في الأدب الكردي 2018، يحمل إجازة في التدريس/ معلم صف دورة 1994. وتعميق التأهيل التربويّ 2007. مؤسس مؤسسة “Nûdem” الإعلامية 2013. أسس مع إعلاميّ آخر في نهاية العام 2014 مؤسسة “Bûyer”. قدّم الكثير من البرامج الإذاعية منها “الصحافة الكرديّة” و”رسالة الأدب” و”أثر القصيدة”. كما أجرى أكثر من 150 لقاء سياسي وثقافي لصالح الجريدة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

“أنا أحببت وليد دقة، لأنه مات، فلا يأتي منه شرّ ألبتة، أصبح فعلاً ماضياً منجزاً على هيأة شهيد أو قدّيس”. هذه كانت إحدى مراسلاتي التي كتبتها عبر الواتس أب على هامش مناقشة كتاب وليد دقة الجديد “بائع التذاكر”. وأما مناسبة هذه الجملة “غير المهذبة” ما مارسه ويمارسه معي شخصياً بعض الأسرى قبل…

لم يكن دخول دينيز أونداف إلى ملعب تورونتو مجرد تبديل هجومي عابر في مباراة متوترة، كان أشبه بفتح باب جديد في حكاية مهاجم ألماني من أصول كوردية إيزيدية، شق طريقه من ملاعب الظل إلى قلب المونديال، ثم وجد نفسه في ليلة واحدة بطلاً كروياً لألمانيا ورمزاً وجدانياً لجمهور كوردي واسع رأى في رقصته بعد التسجيل…

نظم مكتب منتدى الكلمة الحرة بالتعاون مع مركز دراسات الشرق للسلام ندوة حوارية بعنوان «دور المرأة الكردية في الحياة السياسية في سوريا»، وذلك في مكتب المنتدى بمدينة قامشلو، بحضور نخبة من المثقفين والسياسيين والمهتمين بالشأن العام.
شارك في الندوة كل من السياسي الكردي الدكتور سعدالدين ملا والناشطة بشيرة درويش، حيث تناولا مسيرة المرأة الكردية ومساهماتها في…

د . مرشد اليوسف
صمت أوصمان للحظة، ورفع عينيه نحو السماء المرصعة بالنجوم، كأنما يستشيرها في ما قال.
كان خورشيد منصتاً، لم يقطع عليه، بل ترك كلماته تتراقص في فضاء الحوش كما يتراقص الغبار في شعاع الشمس.
ثم قال خورشيد بصوت هادئ:
كلامك جميل يا أوصمان، جميل كأغنية المطر الأولى، لكنه هشّ كزبد البحر.
أنت تريد أن ترفع الجبال،…