الآتي حاضراً

إبراهيم محمود
-1-
ارسمه أفقاً
أي دمك المراق
أطلقه روحاً
واصعد إلى الأعماق
-2-
انزعْه قلبك
ثم ارمه في النار
سمّه نخبك
فتختفي الأسوار
-3-
اجهر بموتك
والتحف الغياب
واحيَ بموتك
ينشدك الكتاب
-4-
حلّق بصوتك
صيَّره أصل غابةْ
يسقيك مدّ
وترتدي الرحابة
-5-
ابذرْ جراحك
في حقل مأساتك
وشد صباحك
في سعدك الفاتك
-6-
أدرْ مراياكْ
والتقط السماء
يرعاك رعد
ويشتهيك الماء
-7-
أطلق ضواريك
واخترق المحال
يأتيك آتيك
فاعتنق الجمال
-8-
ارفع صواريك
وامسك به البحرا
تشدوك نجمة
فاصبحْ لها مجرى
-9-
أنبيك أنبيك
أن المدى رهْن
ماضيك حاديك
قد احتفى الذهن
-10-
يا ليت ظلك
يدشّن القصائد
في كلّ كلّك
تسقي بها القلائد
-11-
الوقت ثفبٌ
جسدك السهم
الوقت حربٌ
عدَّتك الفهم
-12-
خذها هواءً
تنفَّس الفضاءَ
شِلْها عراءَ
واخترق الأجواء
-13-
وأنت أنتْ
طريقك المدى
وحيث كنت
اجعل له صدى
-14-
الأرض جسرٌ
وباسمك الحياة
العمر حبرٌ
انثره في الجهات
-15-
وجهك أفقٌ
وفي خطاك آتْ
وفيك عمقٌ
وموجك الصلاة
-16-
العمر ساعةْ
كن روحها البرّيةْ
ما الاسم ساعة
وملؤك الحرية

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

ثمة أسبوع آلام مرير مرّ عليّ، إذ فُجعت فيه برحيل بعض الأصدقاء المقربين، ومنهم من كان بيننا تواصل يومي. ويعد الصديق الفنان محمود حسين سعدو، رفيق العمر، في طليعة هؤلاء. فقد تعارفنا منذ أواخر السبعينيات، وكانت لنا مجموعتنا من كل من: الفنانين خليل مصطفى، وسعيد حسن، والدكتور عبدالرحمن بك، وأسعد فتاح، الذي كتبت عنه، وأنا طالب ثانوي،…

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…