ورود العقل و شوكه!

 

مرفان كلش

 

صرتُ أنسى
أنسى الفرح
وأعتّق الحزن في شراييني!
صرت أنسى المواعيد، فذكّروني؛ كي لا أنسى وعودي
وما قد نذرته لعواصف الطيبة، أو الألم!
صرت أنسى كشاب فقد في لحظة خذلان عاصف، عقله،
وكل الذكريات، وضوء القمر المكتمل كخد صبيّة عاشقة!
صرت أنسى ما تبقى لي من سَكْرةٍ وحيدة رافقتني عمراً،
وها هي تروح، ويروح العمر يا صاحبي!
صرت أنسى الوجوه
والكلمات؛ وأنا في منتصف الجملة فأتوه!
وينظر جليسي إلى فمي، وفي نظراته سؤال؛ ما بك؟ أنت الذي كنت دقيقاً وافياً في حديثك!
نعم صرت أنسى كوحيد يلملم بقايا زبد أحلامه بكفيه المتعبتين!
وأمضي في عزلة البُعد القريب ولا أصل!
هل أُكمل النص؟
أم أسجّل الباقي في الهوامش أسفل القصيدة، لأن روايتي أصلاً لا تهمكم؟ أو في فهرس الصفحة الأخيره؛ وأنا أضع قدمي بنفسي في نعش الحكاية المنسيّة هناك حيث اللاشيء، وكل الأشياء!؟
——————————-
03/08/2024

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…