انحنت خجلاً من لمسة عابرة

  حسين أحمد

تخطت بحديثها التدرجي عتبات هيجانها النازف حتى الغرق , تعدت بنظراتها المغرورقة والتي تحمل خيبات القدر كلها معابر عنادها الممنوع حتى في أعمق أمكنتها الوعرة مضيئة بأناملها الطرية مطاوعاً فيما اشتهتها مكابداتها الجامحة لاناها, لتوقظ بحركاتها الملفتة انتباه من راودته نفسها وكأنها تبحث لتؤمن لذاتها شهية عابرة أو عن مكان لمثوى روحها المتعطشة لاكمال ذاتها لكي تنفض عن جسدها المتعب أثقال السنين التي عاشتها وحيدة متطلعة إلى جزءها الآخر أو في تأكيد حلمها المقدس الذي تراكم في خيالاتها البشرية
تتحدث في لحظاتها الثملة عن ذاتها , وعن نبضات قلبها الراكدة منذ أمد بعيد, وهي تبحث في عمق جعبتها التي اثقلتها كثيراً في حملها والمتجمعة بآهات الماضي والمتراكم في عنادها, وكأنها تريد أن تطلق منها ذخائر من إحزانها وأوجاعها التي كانت قد دثرتها في غياهب روحها أو حتى من أوردتها التي تراكمت فيها أزمان غابرة..
بدأت تتلكأ بوضوح في حديثها الفاضح إلى من تريد البوح له بكل خلجاتها خوفاً من أن تجابه سنوات انكساراتها المرّة ثانية والتي رافقت حياتها لتبثها عبر تداول خاطف وهي تعرض جهة التناجي مستعينة بمختلف الطاقات السانحة لها, كأنها في حالة هسترية في تلاطماتها الروحية متصدية تنهداتها التي تكاد أن تهوي بها في جوف رغبة افولية وهي تبوح بلا حواجز عن شخصها عن إمكاناتها في نافذة كلماتها الممزقة عن خطواتها الجنونية المرتبكة في جميع حركاتها أو حتى في ابتساماتها المفتعلة كأنها تقاوم عاصفة هوجاء لئلا يدمر الموج قاربها الغارق في الخطيئة نفسها حتى لا تتلون أخشابها ببقع دامية فتترنح سكرانة و هيهات النجاة منها…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…