عزف جماعي.. في سجن انفرادي..!

خدر خلات بحزاني

تلك الأفعى الشاطرة التي مازال صدى قهقهتها يرن في طيات الأساطير لتبحث عن كلكامش آخر ومغفل آخر بجيوب مثقوبة تتساقط منها القطع النقدية في الطريق الذي رسمته خطى السائرون إلى المعبد النائي في أطراف القرية التي نساها الإله عندما انشغل بوضع سيناريو للأفعى كي تمنع حفيد ادم من أن يحلم بتقاسم دور البطولة في مسلسل ممل ليس للعشق فيه أية رائحة حيث يموت الأبطال عندما يرغب السيناريست أو عندما يشعر إن النساء اللواتي تبحثن عن فارس لينقذهن من جحيم العمل المنزلي يتابعن مسلسله عندما يكون برنامج القطع الكهربائي في أوج تخبطاته..!
في مسلسله المكرر، تصيب الحيرة صانع السلال عندما يفقد سلّة مملوطة بالقار، يدّعي سرجون الأكدي انه امتطاها في رحلته قبل أن تفطمه أمه عاهرة المعبد المقدسة، وعندما يعتلي (يغتصب) سرجون العرش الأسطوري يتملّقه المتملقون ويدعونه بإبن السلّة، وتزداد حيرة صانع السلال عندما يطّلع على كتاب صادر عن مؤسسة ثقافية سينائية ويجد إن موشى (المنتشل) يتبّنى على احد مواقع الانترنت عملية سرقة السلّة المملوطة بالقار لاستخدامها في حكاية خارقية أخرى..!
يفقد المخرج أعصابه عندما يجد تناقص الاهتمام من المشاهدين وتزايد تناسلهم بفعل الأفلام العربية التي تبثها محطات عربية فضائية متخصصة، فيقطع شريط الرسائل الأثيرية  الـ (sms) ويوقف البث الإذاعي والأرضي والفضائي والسماوي ويعلن حظر التجوال، لأنه في شعبان القادم سيرسل الطيور الطايرة لتنتقم من محبي سعدون جابر، ويعلن في حديث متلفز لمحطة (CNN) القطرية إن الأفعى لا تنتمي لسلالة يجري في دمها حب الاختلاس أسوة بمسئولي هذه الأيام، ويؤكد إن (يد) الأفعى ليست بالطويلة وإن يدها وبقية أطرافها تم بترهم بأمره جزاء فعلتها المفبركة في التهام حشيشة كلكامش التي كان أنكيدو يشمّها وهو ينطّ على ممثلات الكومبارس من الدرجة الثانية بعلمه وبعلم المنتج والموّزع لكن الرقابة حذفت تلك اللقطات لأنها تساهم في زيادة نسبة الشوك في باحة الدير…!
وعلى صعيد متصل، أكدت هيئة النزاهة مظلومية الأفعى وإن الجوع الكافر دفعها لالتهام النبتة، لان الأفعى كانت من النوع النباتي وليس من آكلي اللحوم، وينبغي رد اعتبارها مع الأخذ بنظر الاعتبار إن القانون لا يحمي المغفلين وهذا ما ينطبق على كلكامش أبو عين زايغة..!
فيما نددت جمعيات الدفاع عن الزواحف بالأسلوب الهمجي الذي تم إتباعه ببتر أطراف الأفعى الأمر الذي أدى بها للزحف على بطنها منذ آنذاك وعدم قدرتها على استخدام الملاعق و الـ (شوك ـ جمع شوكة) وبالتالي كان التراب طعامها، وهذا ما يدعو للتقدم بطلب تعويض مجزي وبالعملة الصعبة..!
(………….) النقاط بين الأقواس هي عبارات تم حذفها من قبل إدارة هذا المنبر الذين نحترم مشاعرهم ونقدّر توجهاتهم، ولكن هذا لا يمنع من أن نقول بعجالة، إن الأفعى أكلت العشبة وفقدت أطرافها، بائع السلال لم يستلم التعويض، أنكيدو ما زال ينكح ما طاب له، كلكامش يبكي لان أمه ستعاقبه بعد غيبة خائبة، سرجون أصابته الكآبة بعدما جفت الأهوار وتيّبس القصب، موشى تعلّم أحفاده ركوب الأمواج..!
وما زال سعدون جابر يغني (يا طيور الطايرة روحي الـ هلي..) والمخرج حانق ومغتاظ لان الطيور لم تلتزم بالأوامر الإدارية في منع الطيران إلاّ عندما يأتي المصوّر ليصوّر مضيعة الوقت للراهب البوذي في معبد القرية النائي….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…