رؤية في الإعلام الإلكتروني

  بقلم : شيار محمد *
Loran-m@hotmail.com

في القرن الخامس عشر عندما اخترع “جوتنبرغ” آلة الطباعة كانت تلك ثورة هائلة في نقل المعلومة حيث بدأت تطبع الكتب وتوزع بشكل سريع ومن ثم تتالت الاختراعات حتى وصلنا اليوم إلى الثورة المعلوماتية والسرعة الكبيرة في نقل المعلومة من مكان إلى آخر وبدأت الدول المتقدمة بإنتاج ما يسمى تكنولوجيا الإعلام وتصديرها إلى الدول الأخرى ومن بين هذه الوسائل كانت الإنترنيت – بعد اختراع الكمبيوتر في أمريكا – رغم أن بدايتها كانت عسكرية بحتة أيام الحرب الباردة  لكن سرعان ما انتقلت إلى طور الربح التجاري و خصوصا بعد ظهور صفحات الويب “www” وبدا بأن الإنسان وبكبسة زر واحدة يستطيع  التنقل بين دول العالم وهو في بيته.
الآن وبعد مضي كل هذا الوقت على ظهور الانترنيت وانتشاره بين الدول النامية خلق بينها سلوكيات معينة وذلك نتيجة لخطورة استيراد التكنولوجية وآثارها الضارة دون الاهتمام بالمضمون ولو عكسنا ذلك على الجانب الكردي سوف نلاحظ مدى خطورة الوضع في المواقع الكردية فلو سلطنا الضوء عليها عن قرب لوجدناها تزخر بالأسماء المستعارة والتي تكتب مقالات تعبر عن رأيي أصحابها المجهولين في ظل غياب ما يسمى بالتوثيق الصحفي فا للجرائد مثلا عنوان ومكان وقانون يتحكم في موادها الصالحة للنشر وهي تتعامل مع أشخاص ملموسين أما في صفحات الويب فأن المواقع (وعلى الأخص الكردية منها) تتعامل مع أشخاص وهميين لا تربطهم بها سوى علامة “@” والتي لا تعبر إلا عن إيميل صاحبها كل ذلك خلق صحفيين داخل جهاز الكمبيوتر لا وجود لهم في خارجه ويضيع بين ضجيجه بضع أقلام نظيفة تستحق أن ينظر إليها المرء بعين الاحترام هذا من جهة ومن جهة أخرى ذاك الصراع الغريب البارد بين تلك الأقلام والذي يصل في بعض الأحيان إلى مستويات ليست كما يجب تبعدنا عن الحقيقة المنشودة ولا ننسى هنا تحول بعض المواقع الكردية إلى صحافة صفراء لا يهمها سوى نشر المواد دون التحقق من مصداقيتها أو حتى قراءتها.
قد يتساءل البعض باني أنظر بعين حولاء على هذه المواقع لكني في الحقيقة أبحث عن علاج لهذه الظاهرة الغريبة بين مواقعنا رغم أنني في الوقت نفسه لا أنكر بأن بعض المواقع قد ارتقت إلى مستوى جيد في نقل المعلومة وأتمنى أن يستمروا هكذا حتى لا نقع في فخ العولمة كما يريده الغير منا وأن ننتبه جيدا إلى إعلامنا في وقت صارت فيه المعلومة هي أغلى سلعة في هذا الكون.

* صحفي كوردي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…