نظرتان في العين ونظرة على المشهد الثقافي الكردي ..!!

حسين أحمد
Hisen65@gmail.com

من الغرابة في لحظة من لحظات حياتك و أنت تتأمل جلياً في هذا الزمن العجائبي الذي أصبح فيه كل شيء في حالة من التمرد والعصيان وهستريا أخلاقية قل نظيرها حتى في غابر الأزمان ,والأكثر مصارحة ومكاشفة للحالة ذاتها عندما تلتقي مع شخصيات وهي في أوج بروزها الإعلامي دون موعد سابق من خلال علاقاتك الثقافية المتعددة وبتفاعلاتها اليومية وفي جدالاتها المتدرجة مما حملت على كاهلها رايات ثقافية لما جمعتها ذاكرتك في الماضي من تجارب ودروس ثرية من خلال مطالعاتك المتأنية عن تلك الشريحة وما قدمتها من مواضيع متنوعة معظمها (أدبية وثقافية وسياسية) والتي بدت للمشهد ربما في غاية الأهمية المعرفية
والأبعد من ذلك كله حينما تحاول الولوج قليلاٍ إلى كوامن الحالة الآنفة الذكر لمعرفة أسرارها وخباياها الغير مكشوفة اقلها بالنسبة لك, حينذاك سيصدمك الموقف كله خاطفاً بدهشة اكبر وأوسع عن هذه الشريحة لأنها كانت على عكس ما كنا نتوقع مشاهدته خلافا جلياً من وجوه المشهد وفي حالاته الطبيعية أو لما كنت تملك من انطباعات جيدة عن الحالة ذاتها, وعند الاقتراب أكثر أو الاحتكاك معها بصورة حية ومباشرة  يكشف (الثلج عن المرج) ليبين ملكوت القلق- السلبي القاتل – عن ملكوت أصحاب الألباب النيرة- الفاعلة- في حقول الثقافة خاصة داخل المجتمع الكردي هذا بسبب منحها لسلوكيات ربما تتناقض تناقضاً جذرياً مع هذه العقول المدروسة خاصة في هذا المتن مما صنعت لها أنظمة على شكل قواقع متحجرة من غير الممكن مغادرتها على الإطلاق هذا بسبب أغلالها الوهمية حاكها مدربون محنكون في تركيب ورمي على ذات الشخصيات المعنية بالمشهد كل هذا  بهدف توطيد الارتباط معها في جوف هذا التفاعل الثقافي بغية المصلحة الفردية إلى جانب إشباع غرائزها البهائمية على حساب تطور واستقلالية الآخرين فكرياً وثقافياً وابداعياً ,حينها تتساءل في كوامنك بفضولية شديدة لتبحث عن الحقيقة الشافية والوافية فيما يحدث في المشهد وعن أدق تفاصيله لتقنع بها نفسك وتريح مشاعرك وذاكرتك التي أصبحت منهكة من جهة ومؤرقة من جهة أخرى, وأنت تخوض هذا المشهد من أوله إلى أخره بسبب هذه العقلية الأنانية للأشخاص ذاتهم وما يجول في خاطرهم من أفكار لتعمل على فتح علاقات مع المحيط الثقافي والسياسي لتجتاز بها فضاءاتها الذاتية في ظل هذه الإشكاليات والإرباكات الصعبة أصلا التي نتحدث عنها في هذه الأسطر المعدودة.

إنها العجائبية بحد ذاتها وهي أن ثمة شخصيات مؤثرة إلى حد ما في المشهد الثقافي الكردي تعمل بمواربة عارية وهي ثملة في اناها الذاتية تظهر هذه من خلال إثارة جوانب تحمل مآرب فردية بحتة مصبوغة بسطحية ثقافية وغطاء وطني براق ,الغاية من ورائها إمالتها وقيادتها باتجاه نزواتها وقضاياها الفردية والإعلامية الصرفة بعيداً عن الكتابة الحقيقية وأهدافها الإنسانية والأخلاقية المقدسة ومراميها النبيلة سواء أكانت في مجال الأدب أو حتى من خلال الدراسات النقدية لبعض الموضوعات السياسية الحساسة والعمل بطريقة مضنية على تحويلها إلى حالة انتهازية مميتة من خلال تفاعل سريع مع هذه العلاقة من خلال عناصرها الثقافية وارتباطاتها المتعددة وبالتالي قيادة المشهد كله إلى مجاهل معتمة من المشهدية الثقافية الاعتيادية والتي من شانها أن تكون سبباً واضحاً وجديراً في تطور المشهد الثقافي الكردي وإظهاره للآخرين بحالته الصحية وبتفكيره المنتج بصوره التاريخية والتراثية والإنسانية والحضارية الثرية وإطلاقها نحو فضاء ثقافي وإنساني شاسع بعيدا عن شوائب مضرة ومميتة..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…