سنرجع يوما الى حينا ….! .. إلى الأديب والصحفي والناشط الكردي جهاد صالح في محنته…..!

فدوى كيلاني

ثمّة غيمة جريحة هناك
بعيداً  
ثمة  نهر توقف عن مساره
ثمة بلبل أضرب عن الشدو
ثمة شاعرة تبكي 
تبكي

القافلة
أية آذان هذه التي لا تسمع
ثمة صرخة
لاتفتأ تأتي
…………
إيه صديقي
عبثاً
أهتف إلى العالم
كي
أحصل لك
على تأشيرة لجوء
كي تسمع أغنيتك
كما تشتهي
ترقص كما تشتهي
تصنع ألف تمثال من الثلج
 
كما تشتهي
إلا أنه
عبثاً
يرتد إلي صوتي
صدى منكسراً
حيث لا تأشيرة
لك يا   صديق……!
…………….
كل ذويك الآن مختلفون
حول قضايا   مهمة
قضية تهمّ الكرد جميعاً
أينما كانوا
–  أيهما أسبق:
 البيضة أم الدجاجة؟
أيهما أجمل ربطة عنق الأمين العام رقم 1 أم   الرقم
20
دون
أن يدركوا
أن المركبة  تغرق
تغرق
تغرق
حيث كلهم مختلفون
كلهم آلهة على الأرض….!
……………..
بوابات العالم مغلقة
ضمير  العالم المتفرج في إجازة رأس السنة
والشاعر هناك
يتدفأ على نار قصيدته الأخيرة
بعد أن أحرقها
في هذه الليلة الكالحة جداً
حيث وكالات الغوث
اللجوء
الأنباء
في إجازة
طويلة
……….ثمة شاعرة تبكي
تبكي أشياء كثيرة
هي أنا
ثمة  كردي يئن
يئن  وراء خطوط خرائط الآخرين
إنني أبكيه
حيث
العالم
 يلوذ بالنوم
والكذب
والنجاحات الكثيرة
ويضع خططاً  مهمة
ليس لك يا صديقي  
بينها
ولو إشارة عابرة
……….
أفتح روزنامة الجيب
أضعها على الطاولة
أقلب الصفحات
سنة وراء سنة
حيث لا  أثرلك
يا ولداه
 
في كل ذلك
آآآآه
لا اسم
لا رسم
………
العالم يكذب
………
يجب أن تكتب الشاعرة
كل ذلك

………!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

” من يتبرّع بدمه لأيّ إنسان، يشبه غيمةً تمطر… ثم تمضي”

في أحد صباحات قامشلو، أو قامشلي… لا فرق في الاسم حين يكون أبناء المدينة قد تآلفوا مع الاسمين، كان الضوء يتسلّل بخفّةٍ إلى أحد المشافي؛ النهار يتقدّم بحذر، ولم يكن في نيته أن يوقظ الألم دفعةً واحدة تماماً كالجدران البيضاء التي لا تحتفظ…

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…