افستا في (كركي له كي)

  ضمن نشاطات  كروب (كركي له كي) الثقافي و بحضور (Baxên Jinên Dêrka Hemko) والأديب العربي بدر الدين شلاش و الناشط إبراهيم زورو وعدد من المهتمين والمثقفين, ألقى الدكتور خليل عبد الرحمن محاضرة قيمة عن كتابه أفستا, الذي يعد الترجمة الأولى لكتاب افستا المقدس (حسب الكاتب) باللغة العربية.

ربما كان شعورا غير خائب, فمثل هذا الكتاب بالطبع سينال استحسان الحضور, ولكن طريقة أداء الكاتب وشرحه لأهم مفاصل الكتاب , جعل من وقت اقل من أن يعالج موضوع كتب في ألف صفحة.
تحدث الكتاب عن افستا بوصفه الكتاب المقدس لزردشت , واظهر دلائل وبراهين قاطعة تؤكد ان أفستا لم تكتب بالفارسية , و ان لغة افستا التي اصطلحها العلماء , هي اقرب ما يكون الى اللغة الكوردية. ثم اثبت في بعدة أدلة على ان الزردشتين هم اقرب ما يكونون الى الأكراد ان لم يكونوا هم بالذات , فالكثير من الكلمات الزردشتية ما زالت حتى يومنا هذا متداولة بين الكورد , بالإضافة الى بعض  العادات والتقاليد التي ما زالت حية , ولا تمت للأديان الأخرى التي يدين بها الكورد بصلة.
تحدث الكاتب عن قدسية كتاب افستا وكيف انه يحمل قيم سامية و أخلاق لا مثيل لها في الشرق , وأعطى الحضور أمثلة مشتركة بين الزردشتية والأديان السماوية , فالزردشتية دين توحيد , وانه تنبأ بصور المسيح , كما ان مواعيد الصلوات الزردشتية الخمسة هي نفسها لدى المسلمين .
بعد محاضرة شيقة فتح باب النقاش والأسئلة و أغنى الحضور النقاش بالأسئلة والمداخلات القيمة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

كنا في أيام الدراسة نجمع أنفسنا، نحن طلاب القرية، بعد ظهر كل يوم خميس، وننطلق مشياً على الأقدام نحو ديارنا؛ دفعتنا إلى ذلك حالتنا المادية البسيطة من جهة، وانعدام السيارات في ذلك الوقت من جهة أخرى. وفي يوم الجمعة بعد العصر، كنا نسلك في عودتنا طريق “الدواب” الضيق لأنه كان…

نجاح هيفو

في حياة كل إنسان لحظة فاصلة ينقسم فيها العمر إلى نصفين؛ نصف قبل المعرفة، ونصف بعدها. بالنسبة لي، جاءت تلك اللحظة في يوم ربيعي من أيام نوروز، تحت ظلال نظام الأسد القمعي البائد. كنت طفلة صغيرة أرى العالم ببراءة كاملة، وأسير ممسكة بيد عمتي “خالصة” التي كانت تمثل بالنسبة لي الأمان كله.

خرجنا نبحث عن…

محي الدين حاجي

على قمة جبل “جودي” الشاهق (محافظة شرناق بشمال كردستان) تقام في الأسبوع الأول من شهر تموز في كل منطقة بوطان ، بحدث كوني مهيب يُعرف بـ زيارة جودي (Ziyareta Cûdî) أو “عيد جبل جودي”. لقرون طويلة، تحول هذا الجبل في الفلكلور والوجدان الكردي إلى “سُرّة الأرض” وبداية الحياة الثانية للبشرية؛ حيث كان يتوافد آلاف الأكراد من…

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…