الحب في زمن ألنت ..!!

حسين أحمد:

لقد بات تداول الحب حديثاً أو كتاباً وما جارهما ضرب من ضروب الكفر والنفاق والتزيف في راهننا الاجتماعي و الثقافي ولا يحق لأدميا على وجه هذه المعمورة الخوض فيه أو حتى في ميادينه الإبداعية سواء عبر الكتابة أو الرسم أو الموسيقى لنفضفض به عن أحاسيسنا ومشاعرنا أو لربما عبر خيالاتنا البديعة, وأن خضنا الحديث لاسمح الله في أشجانه فلاريب انه منسوب للآخرين فهذا يعني النيئ عن مساره الأخلاقي وأصبح يراعنا مزيفاً ينفث سماً وعلقماً وبلاء على الإعلام الكردي- الانترنيتي- , لا بل ربما الأخطر  في الموضوع أن نتهم بالكذب والضلال بأننا نعمل لصالح جهات معادية أو نريد أن نضع قضيتنا الكردية في خارج محور اهتمامنا.
إذاً لا يحق التحدث عن الحب في أي حال من الأحوال لأنه قيمة سامية غابت كلياً عن ارتباطاتنا الإنسانية في هذه الأيام, وأصبح قاب قوسين أو أدنى من دركه الأسفل , هذا من وجهة نظر البعض أصبح صورته مزيفة وممرضة وغير صحية لأوضاعنا الراهنة لما نحمل من الحقد والضغينة لا مثيل لهما, فالحب حالة وجدانية وروحية فريدة, ألا انه لا يمكن معرفة ملكوته بيسر غير للذي يحس به ويسبر أعماق وجدانه ,لأنه هبة من الله للبشرية كلها. على ما يبدو أصبح حالة طارئة عن مفاهيمنا وقيمنا الإنسانية النبيلة حتى وصل بنا أن نقف ضد كلام جميل يقع على أسماعنا أو  ينطق به احدهم في ديوان ما أو حتى أرادوه في جملة كتابية سريعة وخاصة أن كان احدهم ذاك هو من أبناء جلدتنا…

الحب أو المحبة متأصلان في ذواتنا فطرة كونية ربانية وطالما الروح موجودة في أجسادنا فلا يمكن إزالة الحب من قلوبنا ما لم ينتزع الروح من أجسادنا من قبل طرف ما. لذلك لا يمكن إقصاءه من خلال رؤية أنانية خاطفة أو بزلة قلم صاغه أسطره مصابة و مبتورة ألقى بها علينا عبر صفحاتنا الالكترونية الناصعة , لأنه سمة من سمات الله جل جلاله وان كان غائباً في دواخل الكثيرين منا فهذا لإيمانهم المهزوز واستعلائهم على الآخرين ولأنهم وان كانوا في صورة بشر ولكنهم يفتقرون إلى المشاعر الإنسانية المقدسة وأنبلها (الحب) , ناسيين أو متناسين قوله تعالى : ( ولا تمشي في الأرض مرحاً انك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً ً)

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…

شعر: فقي تيران
ترجمها شعرًا: منير خلف

أنت المحبوبةُ
لا تنسَي أنّكِ أنتِ المحبوبَهْ

لا تنسَي أنك حين جرَحْتِ القلبَ
أضعْتُ الحلَّ المعقودَ بوصلكِ
يا من دونك لا أملكُ شيئاً
أشيائي دونَكِ يا ذاتي مسلوبَهْ.

قلبي مبتهجٌ بحضورِكِ،
لكني المصفودُ بقيد غيابِكْ

عطِشٌ لزُلالكِ،
مشتاقٌ لكتابِكْ

أجنحتي من ضوءٍ
تسعى تحليقاً
كي يقطفَ نجواهُ العليا من أعتابِكْ.

قدري يا ذاتَ الحسنِ
زجاجةَ أقداحي الرّوحيّةَ،
ريحان البيتِ
رشيقةَ قدٍّ ..
ساحرة اللحظِ
رقيقةَ إحساسي الأعلى،
أتلوّى…

محمود أوسو

أنا ابن الجبل… وُلدتُ حرّاً
لن أنحني، ولن أكون عبداً
روحي من صخرٍ، ونفسي من برقٍ
ودمي من أنهارٍ لا تخضع لسد

هواء بلادي أتنفّسه نقاءً
برائحة المطر حين يعانق التراب
وبعطر الزعتر البريّ في الفجر
وبهمس الزهور الجبلية على الهضاب
ومع صرخة الصباح يفوح العطر
كأنّ الجبل يبخر سِرّه للسحاب

بحثتُ في الدنيا عن صديقٍ وفيّ
فلم أجد سوى الجبال رفيقاً
تُصغي لوجعي ولا…

عبدالجابر حبيب

أرقام

ظهر الناطق الرسمي بوجهٍ لامعٍ يحدّث أمهات الشهداء عن الانتصارات، واعتبر المقابر مجرد سوء تفاهم، وأنَّ آلاف الغائبين تسرّبوا صدفة من ثقوب الوطن، أمّا الكراسي فبقيت شاغرة في انتظارهم، نظيفة بما يكفي لجلوسٍ مريح، وعند أول قرار رفعوا عدد الشهداء ظنّاً منهم أنهم يرفعون أسعار الخبز.

*********

صدى

في القاعة ذاتها، جلسوا اليوم ينفخون الغبار عن كرسي…