شعر

اعترافات

  سمير خالد

أنا كما أنا,
لمْ أُغيّر مِنْ لونِ أحلاميْ في شيءْ ..
لمْ أقتلْ بَعْدُ الطِّفلَ في دميْ ..
لمْ أحرقْْ بَعْدُ الأشجارَ في تنهُّداتيْ.
هناك خلفَ حائطِ المستحيلِ
أودُّ أنْ أقفَ
أودُّ أنْ أسمعَ صوتها خِلْسَةً
أودُّ أنْ أعدَّ كمْ حرفاً نَطَقَتْ

أودُّ أنْ أصنعَ مِنْ ضحِكاتِها جُزُراً مِنْ رُجُوعْ.
لَوْ كانَ ليْ قلبانِ
لزرعتُ إحداهما وصلّيتُ أنْ تُنْبِتَ شجرةَ تُشْبِهُ ابتساماتها
لكنَّ غُبارَ السنينِ لمْ يتركْ مُتَّسعاً للصّعودِ
للصّعودِ إلى صورِنا الأصليّة دونَ تزييفٍ.
يا دهرُ لماذا لمْ تتركني حصاةً على ضفّةِ نهرٍ يشبهُ عينيها؟
يا دهرُ سُئِلنا كثيراً عَنْ أسمائنا
                          ولكنَّنا لمْ نُسْألْ يوماً عَنِ العيونِ التي قتلتنا.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى

ما ليس قاموساً

  إبراهيم محمود   لو أن قاموساً وُضِع بآلاف الصفحات طي عنوان كهذا " مهجة القاموس في بهجة الاسم المحروس " يعنيك…