كنتِ حبيبتي

 فوزي الاتروشي

(1)
كنتِ حبيبتيِ ….
وكنتُ قررتُ أن أُهديكِ
عمريَ الباقي
وكنتُ قررتُ أن أُعطيكِ
آخر قطرة دمٍ بشرياني
وآخر دمعةٍ بأحداقي
وكنتُ قررتُ أن أسرقَ عينيكِ
خوفاً من ضربة عينٍ
لاصونهما بأعمق أعماقي
وكنتُ قررتُ أن لا أكتب

غير أسمكِ …
لاأرسمَ غير وجهكِ
فوق أوراقي
وكنتُ قررتُ أن أضمَّكِ
في جوانحي
لأستريح قليلاً
وأطفئَ نار أشواقي
لكنني الآن أدركتُ
كم أنتِ بدائيةٌ
أمام قلبي المتمدِّنِ الراقي

        (2) 
كنتِ حبيبتي …
وكنتُ صرّحتُ للناس كثيرا
إنكِ إن بكيتِ …
تمطر السماء دمعاً غزيرا
وأن ضحكتِ تفيضُ …
كل مشاتل أربيل عبيرا
وإن فرحتِ تلبسُ …
النساءُ في أربيل
مخملاً وحريرا
وإن شكوتِ تعلن السماء الحداد …
وتطرد الطيور والعصافيرا
كنتُ قد قلتُ أجمل الكلامِ
فيكِ وإذ صدَّقني الناسُ

صار حبكِ في حياتي خطأً كبيرا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «درب الهجّار.. حلم على هامش القانون» للكاتب والباحث القانونيّ السوريّ الكرديّ جيان بدرخان، في عمل سيريّ جديد يضيف صوتاً لافتاً إلى أدب الهجرة العربيّ والكرديّ، ويقدّم شهادة ممتدة على رحلة إنسان عبر الحدود والثقافات والتحولات الاجتماعية، انطلاقاً من سوريا وصولاً إلى ألمانيا، حيث تتشابك التجربة الشخصية مع أسئلة الهوية…

مروة بربم

قُبَيل العصر, وقبل أن يستنفد النهار رصيد ساعاته القليلة الباقية، اعتراني قلقٌ ثقيلٌ رهيب.

لم أجزع من زيارته المباغتة، فهذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، كما أنني لم أُبدِ استيائي من طريقته البوليسية في اقتحام الروح دون إخطار.

استقبلته بفتور وبلادة الجليد، هو لا يعرف أنَّ الماء ينهزم، إذا دفعته الظروف نحو قِفار المتجمد الجنوبي، فيقضي…

صبحي دقوري

المعرفة، في أصلها العميق، ليست عِدّةً باردةً للعقل، ولا مفاتيح معلّقةً على خاصرة الكلام، ولا حصيلةً من الأسماء والتواريخ والمصطلحات. إنّها، حين تبلغ صفاءها الأقصى، تصير عِشقاً. وما لا يُعشَق لا يُعرَف حقاً؛ لأنّ المعرفة التي لا تمسّ القلب تبقى واقفةً على عتبة الشيء، تدور حوله كما يدور الغريب حول بيتٍ لا يملك مفتاحه.

زاني،…

عبد الجابر حبيب

متى يصبح الناقد طرفاً في النص؟

من حق القارئ أن يتأثر بالنص، ومن حق الناقد أن يؤوله، ولكن ليس من حق أحد أن يتبنى فكرة ليست فيه ثم ينسبها إلى صاحبها. وهنا يكمن الفارق الدقيق بين التأويل بوصفه ممارسة نقدية مشروعة، وبين تبني الأفكار بوصفه موقفاً شخصياً يحاول أن يجد له موطئ قدم داخل…