أمي (رسالة إلى أمي في كل أيامها)

الدكتور علاء الدين جنكو

 (1)
تزرع فيَّ بهجتي
تنير لي ظلمتني
برونق البدر
بعيدة عني بآلاف الأميال
لكنها قريبة مني

تمسح الهموم عن صدري
(2)
تحرق النار بالماء
تزرع فيَّ نشوة العلياء
تذيقني حلاوة الحياة
في قمم السماء
مع النسر والشاهين
والصقر  
تصنع لي الآمال
في عوالم الشقاء
في كل أوقاتي
في الصبح والمساء
والعصر  

(3)
ما منحت إلا العطاء
على مر الأيام
والدهر
لم تحمل القلم
لم تدخل المدرسة يوما
ما صُبِغَت أناملها بالحبر
لكنها أستاذة
في الخير
والإصلاح والجبر

(4)
تبني لي من حبها جبلا
تسابق فوانيس الأكوان
وتنافس الشموس
في إنارة القمر
نبع المكارم بين أحضانها
تجري ..
على يديها ألمح صورة عشي
أمي الحنون
هي السناء والصفاء
وهي البهاء والنقاء
هي الدرة الوحيدة
في البر والبحر
كأنها ..
لا … بل إنها
بين النساء

ليلة القدر !!

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

د . مرشد اليوسف

عندما كنا نعيش في القرية، كان معظم طعامنا يأتي من منتوجات الأرض .
والقليل يأتي من السوق، بل كانت الأرض نفسها تطعمنا. ففي الربيع، كانت الأراضي البور، والحدود الفاصلة بين الحقول، والمساحات الممتدة بين سيقان القمح والشعير، تمتلئ بأنواع كثيرة من النباتات والحشائش البرية التي كانت أمهاتنا يعرفنها واحدةً واحدة، وكأنهن يحملن في…

نصر محمد / ألمانيا

فتح ماهين شيخاني عينيه عام 1960 في مدينة الدرباسية السورية، الواقعة جغرافياً على الحدود الفاصلة بين سوريا وتركيا. كانت يومها ناحية صغيرة، ولم يكن بمقدوره مغادرتها؛ فما زال يستنشق هواءها، وروحه تسرح في فضائها، يعشقها ويحب ناسها.

كتب في العديد من الصحف والمجلات، منها: «متين»، و«خبات»، و«كولان» التي كانت تصدر باللغة…

عامر عثمان ” إيفان “

فِي هَذَا الزَّمَان
حَيْثُ لا زَمَانَ لِي
حَيْثُ لصُوصٌ أَبْطَالٌ . . .
يَتَرَبَّصُونَ بِتَفَاصِيل رَسْمِي
يَتَبَاهَى بِهُم الحَمْقَى
وَأَئِمَّةٌ لا أَئِمَّة . . .
كَحَواشِي التُرَابِ
يُبِيحُونَ وَأَدِي
أَنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي ؟
أنَا الكورديُّ
لِمَنْ أَشْتَكِي نَزْفَ دَمِي ؟؟
فِي كُلِّ يَدٍ مِدْيَةٌ تَبْتَغِي نَحْرِي
وَكَأَنِّي لَسْتُ آدَميَّاً كَمَا هُمُ
الكُلُّ خَيْبَةٌ . . .
تَخْذلُنَا الجهاتُ
وَ خَارِطَةُ الفصُولِ
لا عَدَالَة لِمِيزَانٍ تُنْصِفُ نَجيعِي
فَأَضْحَتْ ….

خلات عمر

لم تكن أفين، الفتاة الجميلة الواثقة من نفسها، تريد الموت بقدر ما كانت تريد أن ينتهي ألمها الذي حاصرها من كل جانب.

كانت الفتاة التي مرّت بتجربة قاسية؛ أحبت ووثقت برجل، وحلمت بحياة مستقرة، لكن صدمتها الكبيرة كانت عندما وجدت نفسها أمام الطلاق من ذاك الرجل عديم الوجدان…