خيرو عباس أين الأحساس

بافي آلان
أعتذر شخصياً من محبي خيرو عباس لمقالي صدقوني كنت أرى هذا الفنان صورة للرجل الكوردي العتيق الجبلي الشامخ و الصوت القروي بدون مقدمات عندما يغني و الرجل السبور عندما سافر إلى أوروبا و رأيته يتكلم في الكثير من المقابلات التلفزيونية وكيف كان يتكلم عن الفن و القضية و الفن و الأحساس و المسؤولية تجاه هذا الفن وكيفية التقدم فيه لتسليمه الى الجيل الجديد و كلامه ونصائحه للشباب الكورد و الفنانون الشباب و المثقفين الشباب و كان كل كلامه عن الشباب ويقول الفنان يجب ان يغني بدون حدود و قيود و الكاتب و المثقف و الصحفي وووألخ؟
كانت هذه فلسفة خيرو عباس وكنت أكن له مكانة خاصة في قلبي لغنائه ولصوته وانتقائه للكلمات إلى أن رأيته ليلة الاربعاء في كراج بولمانات قامشلو؟
حيث كنا مجموعة من الشباب نودع صديق عزيز و هو يسافر الى الخارج وكان هذا الشاب طالب كلية الإعلام و مجموعة المودعين كانوا طلاب الإعلام و الصحافة و التربية الرياضية و كنا واقفين امام بولمان شركة هفال  نتكلم و نتحاور الى أن يتم موعد الرحلة و فجأة رأى صديقنا الذي سيسافر الفنان خيرو عباس و قال لنا أنظروا خيرو عباس هنا يا الله انه قادم الى نفس البولمان و فعلاً أتى الى بولمان شركة هفال تحركت مجموعتنا نحوه لنسلم عليه فقبلناه و حتى أن شابين من مجموعتنا أحتضنوه كثيراً و هو عادي جداً ولثوانٍ معدودات بقي وقال لنا أهلين و بنفسية عالية جدا وذهب الى عنا بضعة أمتار و ذهبنا إليه مرة اخرى و تعرفون شبابنا الكورد الكل يحمل موبايلات لها ميزة التصوير الكل يريد أن يتصور مع الكروان خيرو عباس حقيقة رأيتة متعالي جدا بعد إلتقاط أول صورة ولكن المشكلة المكان كان مظلماً جداً لم تكن الصور واضحة بما فيه الكفاية وعندها طلب الشاب الذي سيسافر معه في نفس البولمان منه ان نذهب الى المكان المضيئ لكي نتمكن من التقاط صور واضحة هذا خيرو عباس ليس شخص عادي و لكن المؤسف حقيقةً ان الحسون و الكروان و عندليبنا خيرو عباس لم يأتي معنا و قال لا لا استطيع ابتعدوا عني و بقينا و قلنا له مرة اخرى سيدي دقيقة واحدة فقط من أجل الصورة و قال هو مرة أخرى ابتعدوا و يا ليتكم رأيتم كيف ايتعدنا عنه الكل صدم و الكل ذهب بأتجاه وعلامات الاستغراب على وجوهنا ؟
فتقدمت منه وقلت له أستاذ  خيرو عباس أنا مراسل موقع ولاتى مه الالكتروني و سألته أهكذا هم فنانونا الكورد وهكذا يجرحون مشاعر المعجبين وقال لي و بكل سخرية نعم هكذا نعم هكذا فتركت الرجل وذهبت و الكل منا في مكان حتى صديقنا المسافر أنتفض وقال لن اسافر معه في هذه الرحلة و بدأنا نقنع صديقنا ان يعود عن قراره حتى وافق على السفر علماً ان طيارة الشاب كانت في اليوم التالي ظهراً.
طبعاً البولمان كان الحديث لشركة هفال و هو لرجال الاعمال و كان مقعد صديقنا المسافر صدفة يجانب كرسي خيرو عباس ثم قام صديقنا المسكين باستبدال المقعد مع المقعد الأخير كي لا يراه طيلة الرحلة.
و أنا بدوري أتيت الى منزلي و فتحت حاسوبي وقمت بحذف كل أغاني و صور خيرو عباس و قمت بكتابة هذا المقال.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…