ابن الجزيرة وأمسية حول جدلية العلاقة بين الكرد والاسلام

اقامت ادارة كلان الثقافية امسية ثقافية للكاتب والمربي الكردي المعروف الاستاذ محمد قاسم (ابن الجزيرة) بمحاضرة له تحت عنوان (جدلية العلاقة بين الكرد والاسلام) بحضور مجموعة من الكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي العام و عدد من خريجي كليات التاريخ و الشريعة , وفي عملية دخول الكرد الى الاسلام , ابدى الاستاذ محمد قاسم رأيه ملتزما بأصول الحوار والموضوعية بحكم اختصاصه في مجال الفلسفة وكذلك خبرته لما يناهز اربعة عقود من المتابعة في هذه المجالات الحساسة
ففي سؤال وجه اليه عن كيفية دخول الكرد الى الاسلام اجاب : بأن القوميون المتشددون من الكرد يجزمون بدخول الكرد الى الاسلام عنوة وبالاكراه وحد السيف , ولكن في رأيي وحسب اطلاعاتي فأن هذا الكلام غير دقيق, وهذا ما يؤكده الدكتور ازاد احمد في مقال له نشر في مجلة الحوار وكذلك العديد من الكتاب والباحثين الاخرين في هذا الصدد , وفي سؤال اخر بأن الكرد يلتزمون بالاسلام اكثر من المسلمين وبالماركسية اكثر من ماركس نفسه و كذلك غياب دولة كردية علما ان جميع القوميات المسلمة الاخرى قد بنت دولها الخاصة  … اجاب الاستاذ قاسم  بأن المعضلة الرئيسية في هذا الخصوص يعود الى ان الكرد وخلال التاريخ لم يبنوا ذاتهم القومية بالشكل المطلوب وقد يعود هذا الى امر ما في اللاشعور الجمعي للكرد حسب تلامذة فرويد في فكرة اللاشعور الجمعي للجماعة , لذلك فأن المفكرين والباحثين الكرد اذا ما حاولوا معالجة هذا الامر فأن النتائج سوف تكون مبهرة للشعب الكردي وتوعدهم بمستقبل زاهر.
وفي سؤال ايضا عن الجانب العروبي في الاسلام وتأثيره على ثقافات الشعوب الاخرى اجاب المحاضر بأن الشاعر الكردي المعروف أحمدي خاني قد كتب قصة مم و زين شعرا باللغة الكردية ولم تكن في ذلك الوقت تشكل مشكلة , اما انا , فأن اسماء اولادي جميعهم باللغة الكردية , ولكن حقيقة فأن العروبيون مارسوا الاسلام بذهنية قبلية متعصبة فأساؤوا الى الاسلام كما اساؤوا الى القوميات الاخرى وخاصة الكردية.
وفي ختام الامسية وبعد سجال ونقاش طويلين في هذا الموضوع اثمن الاستاذ محمد قاسم جهود القائمين بادارة هذه الامسية وكذلك المشاركين , مؤكدا بأن العلاج الوحيد هو الثقافة وخاصة الديمقراطية منها من خلال فتح قنوات الحوار الهادىء والموضوعي للوصول الى الحقيقة التي يناشدها الجميع.

اعداد ادارة

كلان الثقافي 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…