ورأيت فيصل القاسم… في حلمي !

  عامر خ. مراد

اعتبر الفلاسفة الحلم حالة نفسية تعيد تحقيق ما عجز عنه الحالم في صراعه من اجل تحقيق امر ما في حالة الصحوة واعتبر الحلم ايضا عبارة عن استمرارا للافكار التى راودت الانسان نهارا في مراودتها له اثناء غيبوبة النوم وبعيدا عن هذه التفسيرات ومع التاكيد بعدم وجود اية احقاد او اراء مسبقة لي عن ما سارويه وحدث في حلمي اقول بانني قد حلمت ليلة البارحة بحلم لم تبقى منه الا القليل من التفاصيل بحكم ان الاحلام عصية في غالب الاحيان على الحفظ والبقاء في الذاكرة
فلقد رايت بارجة ضخمة تنطلق من مياه منطقتنا ولم يظهر ويبدو لي شئ مم يكمن على ظهر هذه البارجة سوى جثة جندي امريكي وحين ارست امام احدى الشواطئ التى لم اميز لاي بلد تعود بل انها ارست قبالتي رايت رجلا معروف الهوية وهو الاستاذ فيصل القاسم المذيع في قناة الجزيرة يخرج منها متجها نحوي هارعا نحو طعام موجود امامي وقد انهكه التعب واضناه السفر والقى به الجوع الى عوالم من اللاشعور وكان هذا كل ما رايته لانطلق في الصباح الى عوالم رحبة لا حدود لها من التفسيرات لهذا الحلم الغريب
وانطلقت مخيلتي لرؤية العلاقة ما بين المشهدين جثة الجندي والرجل المنهك لاطرح العلاقة ما بين الاستعمار والاعلام فهل الاعلام هو وليد الحالة الاستعمارية وما هو الطرف الذي اسس لانطلاقة الاعلام هل هو المحتل ام من ناضل ضد وجوده وهل كان سلاحا ام نقطة ضعف واستنجاد ام اداة للمستعمر لنشر ما يريد وطرح ما يرغب في تعميمه على الملا ولانطلق نحو المصير المنتظر للاعلام في عالم بلا مستعمرين وتتابع رحلة التفسير سيرها الى عوالم من يقول بانها اضغاث احلام لالملم اوراقي وادع هذا الحلم اسير النسيان كما هو مصير كل حلم وانطلق احيانا نحو ثنايا مقولة الرؤيا لاجد نفسي امام ما قد يعنيه هذا الحلم اذا ما شكل رؤيا فهل يكون مصير الامريكان هو الموت والرحيل كما هو مصير كل محتل ويكون مصير الاستاذ المنهك هو الجوع والفاقة بعد الشهرة والصيت فهل الاعلام يتغذى على اخبار الاحتلال الامريكي للعراق والاوربي لافغانستان والتركي لكردستان وغيرها الكثير فكل ما يقال في الاعلام هي اخبار علاقة الاخذ والرد ما بين محتل وواقع تحت نيره
وليبقى الحلم حلما في ديمومته للحظات وبعيدا عن جعلي منه امرا عظيما فلن اطيل اكثر وساترك للاخرين امر مساندتي في تفسيره كروابط ورؤى
    
siyaziya@hotmail.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…