ليكن اللاعب السوري قدوة للاعبي منتخب العراق..!!

خدر خلات بحزاني

 ترتفع حمى الاهتمام بالتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى جنوب أفريقيا 2010 بوتائر متصاعدة، ورغم إن غالبية الفرق المتأهلة توضحت صورها وعناوينها، إلاّ إن ما يعنينا هنا هو (منتخب العراق الوطني) ومباراته الفاصلة مع منتخب قطر التي ستقام في دبي في 22 من حزيران الجاري..
ويبدو أنه هناك ثأراً رياضياً وكروياً متعادلاً بين العراق وقطر، فالعراقيون لا ينسون هدف (كريم علاوي) الـ (دبل كيك) في موقعة كلكتا والذي أطاح بآمال القطريين آنذاك ليخرجوا خاسرين (2 ـ 1) ويودعوا تصفيات المكسيك 1986 التي أكمل العراق مسيرتها للمونديال..
وفي الجانب الآخر، لا يمكن للقطريين أن ينسوا هدف (محمود الصوفي) في ملعب الشعب ببغداد في مرمى (أحمد جاسم) حارس مرمى منتخب العراق آنذاك، وعلى ما أذكر فإن هدف محمود الصوفي كان هدف التعادل الثاني والذي كان كافيا للاطاحة بآمال العراق من مونديال 1990 في ايطاليا..
 واليوم ها هو التاريخ يعيد نفسه، وخلال اثنين وعشرين عاماً يلتقي العراق مع قطر للمرة الثالثة في مباراة فاصلة ومصيرية في مسيرة المونديال..!!
ويبدو إن وجود عدداً لا يستهان به من نجوم العراق الحاليين ممن يلعبون كمحترفين في الدوري القطري قد أصبح (مشكلة) و (كابوساً) للجماهير العراقية الرياضية..
ومع إعترافنا بأنه من حق اللاعبين العراقيين أن يضمنوا ويؤمنوا لأنفسهم ولعوائلهم مصدراً مادياً محترماً يقيهم شرّ العوز والفاقة في هذا الزمن الأعرج، حيث لا يوجد إنصاف للمبدعين العراقيين على كافة الأصعدة والمستويات، وغالباً ما يأكل النسيان اؤلئك المبدعون وتبقى أعمالهم ومنجزاتهم محل الفخر والمباهاة بها، أما أصحابها، فإلى دائرة النسيان والإهمال كالعادة..
ولكن على لاعبينا الأشاوس أن لا ينسوا بأن للعراق وللجمهور الرياضي العراقي أيضاً حقاً عليهم..

أعود وأقول بتواضع للاعبي منتخب العر اق: ليكن اللاعب السوري (فراس الخطيب) قدوة لكم في لقاؤكم مع قطر..
أما لماذا فراس الخطيب بالذات؟؟
لأن (الخطيب) هو اللاعب السوري الذي سجل هدفين في مرمى منتخب الكويت في المباراة التي جرت على استاد الكويت في الجولة الرابعة من منافسات المجموعة الخامسة ضمن تصفيات آسيا
 والتي انتهت بفوز الكويت (4 ـ 2) يوم الأحد في 8 من حزيران الجاري.. ولعل الصورة ستكتمل لو عرفنا بأن (فراس الخطيب) يلعب كمحترف في نادي (العربي) الكويتي..!!
إنها دعوة للاعبي منتخبنا أن يضعوا نصب أعينهم إنهم محط أنظار ملايين العراقيين، وإن فوزهم يجلب الفرح للملايين أكثر مما يفعله السياسيون المشغولون بالمصالحة والمحاصصة والمناطحة..

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…

ا. د. قاسم المندلاوي

اختُتمت منافسات كأس العالم 2026 ، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ البطولة ، بدلًا من 32 منتخبًا ، في تجربة تنظيمية جديدة للاتحاد الدولي لكرة القدم ( فيفا ) وقد شهدت البطولة إقامة 104 مباريات خلال الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو…

كيفهات أسعد
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ في مكانٍ ما،
بعيدا عن أخطاء أبيه.
حزينٌ في مكانٍ ما،
تعيسٌ في مكانٍ ما،
يطمئنّ على أوجاعه كاملة،
ويطمئنّ على الطغاة
الذين دخلوا قلبه مرةً
ثم رحلن،
كعناكبَ سوداء،
أو كنصفِ حوريةٍ ونصفِ ملاك.
ثَمّةَ كائنٌ خمسينيّ
ترك التدخين،
والنساء،
والخبز الأسمر والأبيض،
ترك السكر والنشويات.
ينام بقلب طفل،
ويصحو بهِمّة شيخ.
لم يعد يفرّق
بين الوردة وفنجان القهوة.
لم يعد يلتفت
إلى من انتحرت
بكامل أناقتها،
وبياضها،
وزينتها،
وحُلِيّها،
ومرحها.
في مكان ما،
هناك خمسينيّ
لم يعد…