حينَ يسقط ُ النيزك… قصيدة في رثاء الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش

  اسحق قومي

 (عفوا يا فراهيدي هي ….إمضاء)
نسيتُ الخليلَ  ومرَّني   الإهداءُ
وتلوّعتْ  في ذِكركَ    العصماءُ
منْ أهدى للأرضِ ِ قوافلَ مُهجة ٍ
وتلوّنتْ في ذِكره ِ الصحراءُ..؟!!!
إنْ مُتَّ ( يا محمودُ) تلكَ سنة ٌ
وبشعركَ تناهدتْ
في غنجها
(الفيحاءُ)
حتى القوافي إنْ بكتكَ …عزّها
ما همَّ يا محمودُ،
فكلُُّ البُكاءِ  بُكاءُ
أنتَ الذي ساقَ القوافي همسة ً
وبشعركَ فاضتْ  غنى  ، أسماءُ
ما همَّ  يا محمودُ إنْ لمْ نلتقي
وقِطارنا ما فاتَ…….، عفراءُ
ساءَلتُكَ  عن قِبة ٍ في قُدسنا
وتنهدَ الناقوسُ  (والحمراءُ)1
أخرجتَ للنور ِ جحافلَ  أحرف ٍ
وكتبتها  ونِثارُكَ  ، الهيجاءُ
محمودُ ما مرَّ المنافي   وحدكَ
لكنما أشقيتها……ـ, ما شاءوا؟؟
تاهتْ لكَ  كلُّ المحافل ِ  تَنعكَ
(والوتسُ ما بعدها  سيناءُ)
وأعدُّها ما أكثرُ  أسماؤها
ومذابحُ  البحر ِ حصارُ شعريَّ
وسلامُكَ
والحربُ
والأشياءُ
بالأمس ِ ودّعتَ(سركونَ)  إلى
حيثُ الرحيلُ
وقفة ٌ شمّاءُ
جادتْ بكَ المنابر ُ جُلّها
ولفيضِكَ تتخشعُ ، الأنواءُ
ما جئتُ أرثيكَ
فأنتَ رثاءُ أمة ٍ
وا قدسكَ  في دمِكَ ، الإسراءُ
لوّنتَ أشكالَ الورود ِ قصيدة ً
ونثرتها  دُرراً ،  لكَ  الإمضاءُ
ساقتني  أقداري إليك َ مرة ً
والفجرُ صهباء ٌ وعذراءُ
كُنّا على قاب قوسين إذا
ما مركَ ذاكَ  النوى، الإبطاءُ
في الشام ِ كان موعدي
وتأخرتْ في مشيها 
الجوزاءُ
لا زلتُ أذكرُ( هافانا) التي
في بهوها يتنادمُ الشعراءُ
(مظفرٌ..والعبدُ قومي) كانا بها
وتأخرَ في  علمنا السفهاءُ
غنيتُ في صمت ِ البكاء ِ قصيدتي
وبعثتُها من مُهجتي،
حرّاءُ
كمْ من أناس ٍ  يرحلون َ فجرها
ورحيلَكَ  يستوقفُ  الشعراءُ؟!!
ودعتُ فيكَ نيزكاً يتساقطُ ُ
ويزلزلُ الكون َ….لهُ الضوضاءُ
ودعتُ فيكَ من قوافل ِ مُهجتي
وبشعركَ يبقى الهدى….الإيماءُ
نمْ في هدوء ٍ ياعزيزَ   أحرف ٍ
ولموتكَ يتزاحم ُ الشرفاءُ
خلدّتَ في التاريخ ِ اسمكَ  عالياً
ونثارُكَ ما جفت ِ  الصهباءُ
كلُّ الحِداد ِ في رحيلكَ   عِصمة ٌ
وتوقفتْ في شدوّها  الورقاءُ
   ***
للشاعر السوري  اسحق قومي
ألمانيا في  فجر يوم الأحد 10/8/2008م
SAM1541@HOTMAIL.COM

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

ليس كولن ولسون من أولئك الكتّاب الذين يُقرَؤون على عجل، ثم يُطوَى ذكرهم مع ما يُطوَى من أسماءٍ صنعتها ضجةٌ عابرة أو لحظةٌ ثقافية طارئة، بل هو من ذلك الصنف النادر الذي يدخل إلى القارئ من باب القلق، ويقيم في ذهنه من جهة السؤال لا من جهة الجواب. وأحسب أن قيمة هذا الرجل لا…

فراس حج محمد| فلسطين

لا أدري لماذا أصاب أحياناً بهوس قراءة الروايات، يغدو الأمر غيـر مبـرّر بمنطق معيّـن، رواية “حاكمة القلعتين” للكاتبة السوريّة لينا هوّيان الحسن، أجلستني في مكاني أكثر من أربع ساعات متواصلة لأقرأها. أيّ جو غريب هذا الذي تطفح به الرواية؟ وأيّة عوالم غريبة تجتاح هذا السرد؟ مائتي صفحة والحلقات متسلسلة، والحبكة مهندسة، لم…

حسين أمين
في خطوة تعكس تحولات اجتماعية متسارعة فرضتها الظروف الاقتصادية والإنسانية، أعلنت قرى منطقة عفرين عن إلغاء عادة تقديم ولائم الطعام خلال مراسم العزاء، بالتوازي مع دعوات مجتمعية متزايدة لتخفيف المهور وتيسير تكاليف الزواج.

وجاء هذا القرار، الذي بدأ تطبيقه من قرية بلاليلكو قبل أن يعمّ مختلف قرى المنطقة، بناءً على توافق مجتمعي وتصريحات…

أحمد بلال

تلعب أدوات الإنتاج ووسائل الحياة الحديثة دورًا مهمًا في تشكيل عادات الشعوب وتقاليدها. ومع تطور وسائل النقل، وأساليب التنظيم الاجتماعي، تغيّرت الكثير من الممارسات التي كانت راسخة في المجتمعات الريفية، ومنها عادات العزاء والضيافة. ويُعدّ ما شهدته منطقة عفرين – جبل الأكراد مثالًا واضحًا على هذا التحول.

العادات القديمة قبل ظهور خيمة العزاء

في الماضي، كان…