الهرم الرابع… أنت المستحيل يا محمود درويش

بقلم : فدوى أحمد التكموتي

درويش الزنبقة الصفراءْ
وريشة النعام البيضاءْ
تبكيك شجر الزيتون الخضراءْ
والجليل يصرخ وينادي
درويش ابني وثورتي وزادي
والنخيل بين سفوح الجبالْ
وهضاب عكا… وبيت لحم…

وقبة الصخرة …

وكنيسة المهد … تضرب الناقوسْ
تعلن أن محمود درويشْ
حي … في ذاك الزمن اللامحدودْ

سباق زمان اللامرئي واللاوجوْد
يحيا بأرواح كل الأقداسْ
ويتلو كل المؤمنين والمرسلينْ
بتلاوة كتب الأنبياءْ
درويش ما مات روحا
يسكن كل الأرواحْ
الممتدة من فلسطين إلى البشرية جمعاءْ
الشعر الوجودي بعدكَ
صار حرفا ممزوجا بصخرة صماءْ
والكلمات صارت تحمل نعش
البطاقة … خمسون ألفْ
وزاد الرقم كل سنة ألفْ
تقدمها في كأس جعة الأممْ
وتدور في طاولة مفاوضات
جامعة الأممْ … !!!!!!!!!
كانت البداية الاعتراف بالأرضْ
وصار الآن المطالبة بالعودة للأرضْ
فكان حرف درويشْ
يناشد أن هناكَ…
نقطة في الأرضْ
تستحق الحياة ْ…
فهل يعني الشعر أبياته ؟
وابن القافية والقصيدة النثرية
الحاضر الغائب …
الهرم الرابع …
لن يغيب عنا ولو لحظة سهو زائرْ
التمر في غصون النخيلْ
والرحيق في زنبقة زهرة درويشْ
فإن كان هناك مستحيلْ
فدرويش لن يغيب عناَّ
حتى ولو مرت ملايين السنينْ
سيبقى خالدا خلود الآبدينْ
فأنت المستحيل … أنت المستحيلْ
يا من قلت … سجل أنا عربي
ورقم بطاقتي خمسون ألفْ
النعي لن يكونْ
رغم الموت الجسدي الملعونْ
فروحك الطاهرة تلفُّ
كل أرواح البشرية
المؤمنة بالسلام و أغصان الزيتونْ
يا من ظل حرفه ناطقا
من بركان الغضبْ
وكلماته أقوى من رصاصة الحجرْ
لن يعنيك الشعر ولا الشعراءْ
فهل ينعي الشعر الشعرَ ويبكي ؟؟؟؟؟؟؟
فإن كان هناك مستحيلْ
فنعيك هو المستحيلْ
ورحيلك عنا هو المستحيلْ
تسكن أرواحنا وفي أغصان النخيلْ
ولن ننعيك يا محمود درويشْ
وهل ينعي الشعر الشعرَ
يا شاعر ابن الجليلْ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

المغرب

Fadwa_ahmad_tagmouti@yahoo.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

سامية يحيى إبراهيم، ابنة عامودا، خريجة معهد إعداد المعلمين. عملت معلمة لمدة خمسة عشر عاما، ثم تقاعدت مبكرا. تكتب الشعر منذ ما يقارب خمسة وعشرين عاما، ولها ديوان مطبوع بعنوان «صلوات الأشجار»، صادر عن اتحاد مثقفي روجآفا كردستان، إضافة إلى نصوص كثيرة غير مطبوعة،…

السويد – خاص: صدر حديثاً الكتاب الأربعون للشاعر والناقد لقمان محمود بعنوان (الحياة الكامنة خلف الكلمات)، عن دار “49 بوكس” في السويد. يقع الكتاب في (234) صفحة من القطع المتوسط، وهو استكمالٌ لمشروع لقمان محمود في مجال السرد، حيث سبقت له إصدرات عدة في هذا السياق، منها: “ترويض المصادفة” عام 2011، “زعزعة الهامش” عام 2019، “كسر…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، بحزن وأسى كبيرين، نبأ رحيل الفنانة كولستان طاهر- سوباري، التي توفيت ليلة أمس، تاركةً وراءها حضوراً فنياً وذكريات راسخة في نفوس وقلوب أسرتها وعائلتها، وذويها، وأصدقائها ومحبي فنها.
لقد عُرفت الراحلة بصوتها المميز، وبموهبتها الفنية التي لم تقتصر على الغناء، إذ عرفتها خشبات المسرح فنانةً…

جوان سلو

كثيراً ما يوصف الأدب الإيراني بأنه أدب مختلف عن الآداب الأخرى لحفاظه على أصالته وخصوصيته وواقعيته وتمسّكه بتراثه الثريّ الخاص، إذ يجد القارئ العربي في هذه الأعمال الأدبية فضاءً ثرياً من اللغة والأفكار والأسلوب والثقافة، وقد فرض الأدب الإيراني المترجم عن اللغة الفارسية في الآونة الأخيرة وجوده المميّز بين الإصدارات العربية المترجمة، واحتلَّ من…