أهنئك كسبت الرهان

  أفين إبراهيم

جعلت قلبي الدافئ حجرا
و شعري الأسود شجرا يابسا عطشان
حفرت على نهدي لغة الصمت والنسيان
أهنئك كسبت الرهان
أخمدت ببردك كل النيران
أجل كل النيران
جعلت مني امرأةً لا تأبى الرجال
ولا تنتظر الرجال
لا تحب أو تحزن من أجل الرجال
قتلت في داخلي كل الأحلام، كل كلام الليل والأحزان

لأصبح امرأةً  لا تحب ولا تكره
لا تمطر ولا تهدأ
أهنئك كسبت الرهان
لم أعد أحن إلى نفسي
لم أعد أشتاق في داخلي الطيران
لم أعد ائبه بشمس تولد كل يوم أو ليل يوئد في كل صباح
كل الأيام عندي واحدة وكل الصبحات والمساءات واحدة
يا لك من فنان
شوهت في ضميري الإنسان ووشمت على صدري رتابة الأيام
رتبت ونظفت ونظمت جنوني وعطشي للحب والخفقان
يا لك من فنان أهنئك مرة أخرى  كسبت الرهان
باغتصابك للحب والغد والأمس الذي كان
جعلت مني أمآ شرقية منسية بين حدود الحنين والغفران
حتى أني لم أعد أفكر بالثوران
أنسيتني كل أشيائي الصغيرة والكبيرة
أنسيتني ثغري وشعري وتأملي وتحليقي وتحديقي في الجدران
يا لك من فنان أهنئك كسبت الرهان.
————–
شاعرة كرية من كرستان سوريا.
تقيم في الولايات المتحدة.
خريجة كلية الصيدلة.

mamokuda@msn.com

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

كتب الدكتور عادل الأسطة منشوراً قصيراً في صفحته على الفيسبوك حول رواية “تمويه” للكاتبة عدنية شبلي، أتى فيه على لغة الرواية، والصحيح أنه قدّم ملحوظات مهمة حول لغة الرواية، وأبدى اهتماماً بالغاً بهذه اللغة، وحق له ذلك؛ فاللغة عماد أي عمل أدبي أكان سرديا أم شعرياً، بل إن العمل الأدبي هو اقتراج…

صبحي دقوري

كولن هنري ولسون Colin Henry Wilson كاتب ومفكر وروائي إنكليزي، وُلد في ليستر بإنكلترا في 26 حزيران/يونيو 1931، وتوفي في كورنوال في 5 كانون الأول/ديسمبر 2013. كتب في الفلسفة، الأدب، التصوف، علم الجريمة، علم النفس، الموسيقى، والظواهر الخارقة، حتى صار واحدًا من أغزر كتّاب بريطانيا في القرن العشرين. تذكر موسوعة بريتانيكا أنه ألّف أكثر…

أعلنت منشورات رامينا في لندن صدور رواية «نموت دائماً متأخّرين» للكاتبة السورية لينا رضا، في عمل روائي جديد يقترب من أكثر المناطق هشاشة في التجربة الإنسانية، عبر سرد نفسي وتأملي يتناول المرض، المنفى، العزلة، وأسئلة الموت والنجاة، ضمن فضاء روائي يضع شخصياته على تخوم القرار الأخير.

وتنطلق الرواية من مركز علاجيّ غربيّ يستقبل مرضى ومتقدّمين بطلبات…

صبحي دقوري

ليس الاختلاف نقصاً في نظام العالم، ولا عيباً في بنية الحياة، ولا شذوذاً عن قاعدة الخلق، بل هو القاعدة الخفية التي يقوم عليها كل شيء. فما من حركة في الطبيعة إلا وفي أصلها فرق، وما من ولادة إلا ووراءها تباين، وما من فكرة جديدة إلا وقد خرجت من احتكاك فكرتين، وما من مجتمع…