شعر: جميل داري لايليق بك الموت..
أنت الذي قلت ذات حياة:
“على هذه الأرض ما يستحق الحياة”
لا يليق بك القبر..
وهو يضم نشيدا
بحجم الزمان
وحجم المكان
أنت الذي كان صوتك
في الأزلية والأبدية
أيقونة..
وهبوب صلاة
أنت الذي قد زرعت
بذور الأمل..
وتحليت بالشعر والذكريات..
بخارطة لبلاد ..
على أرضها
استيقظت من كراها القبل
أو فجرك المعتقل
أنت القوي البهي الذي
تتحدى العدم
فتريث قليلا ..
لأنك من لحم ودم
ولأنك فينيق خارطة
كلما احترق الوقت فيك
ظهرت على شكل أيقونة من ألم
فتريث ونم..
وخل ضريحك مأوى العصافير
مأوى المحبين ..
من كل حدب وصوب
آه..!
طوبى” لنظارة “
هي حينا
على شكل قلب
وحينا
على شكل شعب
مدك كان يوسع بحر القصيده
ويحوك بحارا جديده
أيها الغائب- الحاضر- السلسبيل
في اللغة الجارحه..!
لم تكن شاعرا عابرا
كنت خاتمة الشعر
والفاتحه..
ورحت أرتل للعشب
آية نعشي
كان ثمة أمك..
ترنو إلى أفق غامض
وعلى مطر الموت تمشي
سخرت من كلامي الحياة
وقلة صبري
أمسكت وردة بيدي
أخذتني إلى
ظل قبري
ودب
وقف الموت مرتبكا
بين عبد ورب..!
وأنت العريس الذي
خبأتك الجميلات
في عريهن الجميل..
هوذا حلمك الذهبي..
يسافر في اللوز..
والمستحيل
هوذا قبرك الأممي المكابر
يمتد من كل منفى
إلى شرفات الجليل
فبقينا يتامى
على كل باب..؟
كيف أسلمتنا للرياح المريضة
حتى الخراب..؟
ماذا يفيد انهمار الحروف عليك..؟
لأنك أعلى من الكلمات
وأغلى من الذكريات
وأشهى من القبلات
نشيد الحياة…
ماذا يقول الموت ملء ظلامه .. أيقول: ها…. إني دليل الحائر….؟
رفقا بنا…… يا أيها الموت الذي يودي بأول عاشق……….. وبآخر
محمود يا عبق البنفسج والندى ودوي حب سابح….. في خاطري
ألقيت قلبك في القصيدة فانتشت وتألقت………… في كل قلب ثائر
إن القصيدة بعد نأيك نجمة …. سوداء تسري في سماء خسائري
من بعد موتك للحنين.. وخبزه؟ كان الحنين لديك خير شعائر…..
حورية…. هي أمك الثكلى إلى حرية………… غفتا بعمق محاجر
أنت الذي لا شعر بعدك يعتلي شتى القلوب……. ولا شتيت منابر
أنت الذي فجرت كل قصيدة.. ودككت عرش طوائف…. وعشائر
غنيت للإنسان في صبواته… وبنيت عرشا……. للجمال الساحر
أنت الفلسطيني الذي أججتنا لنهد أعمدة الظلام السادر………
الآن…. “رام الله” خير مدينة فلقد سمت بك…… بالشهيد الشاعر

التعليقات (0)