ملائكة الروح

 

ريزان كوباني

لوعة وتنتهي
حياة موقوتة
عبارات مكتوبة ببكائي
على منحدرات جرحي
للمدى الضائع وراء
عناوين مظلمة.

يرتعش لها صدري الغرق
بفصاحة جسدها المرتمي
بفناءات انشطاري

لتأملاتِ المودعين
إلى القرى
المنسدلة على أغاني الحقيقة
المنهارة بعيني أريزة.

أريزة….
مفترقات الموت
والحياة.

أخر الكلماتِ
أريزة..

أريزة ..
طعام المحرومين
للمسات التراب والسماء.

ملائكة……

ترتوي من عيني َّ
لأريزة ..

تستدرج صمت صراخي
لألف لوحة منتهية
لأخر أنفاس أريزة..

تراني أمام إصرار جبالٍ
تتأسف خلفي
تتأسف حزني لموتاي.

وبشيءٍ من قوة الممتدين
على أقدام السعادة
تدفعني.

قطرة في عيني
تتمسك بخيط
العناء.

تتدحرج  على خديَّ
خد أريزة.

عنق ملتفة وراء
نظرات تتكاسل
بدمع الانهيار والأمل

ليدين تبحث التشكيل المعقد.

مفتشاً عن موعد اللقاء
الوهمي
في البعيد..
فلك الملائكة

عن أريزة
صور الأطفال
في أحضان الملائكة

أريزة…..
فتاة الروح

ملائكة الروح

 

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

جواد ملكشاهي

في السنوات الأخيرة، فرضت الحروب والهجرات القسرية حضورها على الرواية الكوردية، لكن الأعمال التي استطاعت تحويل المأساة إلى أدب حقيقي بقيت قليلة. ومن بين هذه الأعمال تبرز رواية «مدينتان ونصف وطن… في زمن النزوح» للروائي الكوردي ماهين شيخاني، بوصفها نصًا يوازن بين صدق الشهادة وجمالية السرد، ويعيد صياغة تجربة النزوح بوصفها سؤالًا وجوديًا أكثر…

مشعل أوصمان
في سوريا لم تتعب البيوت من غلاء المعيشة وحده ولم تثقلها سنوات الحرب والفقد والنزوح فقط، لقد تعبت الأرواح أيضا..
خلف كل باب حكاية لا تروى كاملة وأم تخفي خوفها كي لا يخاف أطفالها وأب يحاول أن يبدو قويا وهو يحمل في داخله سنوات من القلق، وطفل كبر قبل أوانه لأنه رأى من الحياة ما…

إبراهيم محمود

المؤخرة أحد الوجهين!
ألا يقال ذلك؟
حسنٌ!
لنتوقف هنا
دلّني على وجه يستحق التسمية
بعيداً عن كونه مؤخرة؟
أنا لا أتحدث عن مؤخرات لا تطلق كربوناً
بما أن جوعاً قد امتص كامل أوكسجينها
أو يكاد
وما أقلها!
أتحدث عن مؤخرات لها تاريخها
في دفن :
أمم
شعوب
جماعات
عقائد
مذاهب
نظريات
قوانين
معادلات
في نفاياتها
أو أودعتْها نفاياتها كرْهاً

من إنسان نياندرتال
إلى إنسان ديجيتال


لنتوقف هنا قليلاً
لئلا يضجر الزمن منا
ونحن نشير إلى الأمس القريب
بحساب الزمن المسمَّى
سائلين متسائلين
عما…

ماهين شيخاني

في ذلك الصباح من عام 1959، دخل مير علي أورال، رئيس بلدية إغدير، باحة البلدية كعادته.
كان الصباح بارداً.
رفع عينيه إلى الجبل البعيد، ثم اتجه نحو الكوخ الخشبي الصغير القائم في طرف الحديقة.
كان يذهب إليه كل صباح.
لم يكن الكوخ سجناً، رغم أن من دخله لم يكن يعرف كيف يعيش خارجه.
ولم تكن المرأة التي تسكنه سجينة،…