نسرين تيلو تخفق بأجنحة المرأة المثقفة في الحسكة

بدعوة من منظمة المرأة لحزب الوحدة الديمقرطي الكردي في سوريا (يكيتي) قدمت المربية الفاضلة والشاعرة نسرين تيلو محاضرة في مدينة الحسكة تحدثت فيها عن جذور العنف ضد المرأة , تناولت فيها أساليب قمع المرأة وحجبها عن المجتمع وتغييب دورها في بناء الأسرة وتربية أولادها الذين قد يكونون رجال المستقبل يصنعون تاريخ بلادهم بينما تبقى هي وراء الكواليس تعاني الظلم الجسدي والنفسي, لا تستطيع أن تصنع كينونتها بنفسها , بل ينظر إليها الآخر كجسد يستمتع به دون الغوص في استبطان جوهرها وأصالتها وتميزها, كما أشارت إلى إن الأديان السماوية قد منحت المرأة مكانة مرموقة في المجتمع وأسست لمنهج يحافظ على كرامتها ويصون حريتها وإنسانيتها.
 وقد كان الحضور متنوعا من الجنسين من المهتمين بالشأن الثقافي والعام , وقد ابدوا ملاحظاتهم وآرائهم حول الموضوع وساهمت في أغنائه واثرائه الثقافي والمعرفي , فضلا عن طرح آراء جديدة للتعامل مع هذا الموضوع الذي بات مطروحا للنقاش والحوار.

 وفي نهاية المحاضرة اطلعت الشاعرة نسرين تيلو على لوحات فنية تشكيلية من نتاج الفنانة آسو وأعمال نحت للفنانة مزكين وأبدت إعجابها بما صنعت أناملهن من جماليات مثيرة وحداثوية  وأخيرا تم توزيع الضيافة على الحضور.

هذا وكانت المحاضرة قد بدأت بالوقوف دقيقة صمت إجلالا لأرواح شهداء كردستان ثم رحبت عريفة الأمسية بالضيوف والمحاضرة وقدمت نبذة مختصرة عن حياتها الأدبية
الحسكة 14/8/2008
المصدر: بلند محمود (مراسل دزكه)

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نجاح هيفو

في حياة كل إنسان لحظة فاصلة ينقسم فيها العمر إلى نصفين؛ نصف قبل المعرفة، ونصف بعدها. بالنسبة لي، جاءت تلك اللحظة في يوم ربيعي من أيام نوروز، تحت ظلال نظام الأسد القمعي البائد. كنت طفلة صغيرة أرى العالم ببراءة كاملة، وأسير ممسكة بيد عمتي “خالصة” التي كانت تمثل بالنسبة لي الأمان كله.

خرجنا نبحث عن…

محي الدين حاجي

على قمة جبل “جودي” الشاهق (محافظة شرناق بشمال كردستان) تقام في الأسبوع الأول من شهر تموز في كل منطقة بوطان ، بحدث كوني مهيب يُعرف بـ زيارة جودي (Ziyareta Cûdî) أو “عيد جبل جودي”. لقرون طويلة، تحول هذا الجبل في الفلكلور والوجدان الكردي إلى “سُرّة الأرض” وبداية الحياة الثانية للبشرية؛ حيث كان يتوافد آلاف الأكراد من…

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…