بين الطيران والمسرح

  ابراهيم حسّو 

على ظهر الطير
إن لم أفشل
فسأكون رائد الريح.
على ظهر قنينة الشعر
إن لم أكتب
فسأكون منقذ العصافير الأول والأخير
بالنسبة إليك
على ظهر المخيلة
إن لم أكن واقعيا
فسأكون معلم أفلام بلاي بوي على شاشات النهار كلها.
على ظهر فضاء قريب وآفل
إن لم أتماسك من طولي

فسأكون نجمة ابني المريض
بسعادة الطير ذاك (في أعلى المقطع).

دقّي على باب الشعر.
إن أردت المضي في حبّي العالق
بين الطيران والمسرح
دقّي على باب الشعر الثاني والأربعين.
إن أردت ابتلاعي مع السم الأبيض
اغرزي يدك في تنور الشعر الذي في قلبي.

قبل أن تقولي
لست في حاجة إلى نهار صغير آخر للكتابة
أخبريني ولو بنظرة عن طريقة خفيفة لسرقة أشعار
محمد عضيمة وشوقي أبي شقرا و…

قبل أن تقولي
الفرصة غير مؤاتية للغوص في جسدينا
أخبريني عن طريقة فاضحة لممارسة الضجيج
هوايتي المكروهة.

قبل أن تقولي:
الريح فتاكة هذا اليوم
أخبريني عن طريقة غير مألوفة لنسيانك.

قبل أن تقولي
الطريق إلى الشعر محفوف بالضباب
وموصد منذ ألف سنة
أخبريني عن طريقة تقليدية للوصول إلى ثديك اليقظ.

جسدي يريد أن يكون خادمك من الآن وصاعدا
ما يبقى بيننا ليس الورد الزجاجي المذهّب
ولا قنينة حب مزهرة بلون ربيع ما
شيء هادر أشبه بعنفات إخراج الذهب من تحت الأرض.

الفرق بينك والطائر ذاك
انك تطيرين ليل نهار
أما هو فمن خشب كندي غير مصقول.
——-

جريدة النهار –  الأحد 07 أيلول 2008 – العدد 23465

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له
لأنه قال ذات مرة همساً:
” يا لهذه الحرب القذرة ! ”
لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً
لأنه قال ذات مرة:
” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”
أوقفوه في منتصف الطريق
عائداً إلى البيت مثخن الجراح
وهو يردد:
” كيف بدأت الحرب ؟”
” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”
حاكموه خفية لأنه
تساءل عن
رفيق سلاحه الذي لم يُقتل
في ” ظروف غامضة…