المرض يلم بالشاعر يوسف برازي (بى بهار)

عبد الحليم سليمان عبد الحليم

يعاني الشاعر الكوردي الكبير يوسف برازي (بى بهار) من ورم دماغي في منطقة المخيخ مما أثر على توازنه أثناء الوقوف وكذلك على وجهه وبات صوته منخفضاً إلا أن ذاكرته بحالة جيدة.

رغم أن الورم الدماغي ورم سليم إلا أن إمكانية إزالته بعملية جراحية صعب للغاية وذلك لعدم تحمل جسد شاعرنا  ظروف إجراء أي عملية جراحية ، فالشاعر الكردي يوسف برازي (بى بهار) عانى في السنوات الأخيرة من عدة أمراض مزمنة من داء السكري و البروستات وضغط الدم .
الشاعر الكوردي الكبير يوسف برازي (بى بهار) هو ابن علي  شيخو والدته خجى وُلِد عام 1931م في قرية تل جرجية التابعة لمنطقة الباب بمحافظة حلب ، عاش طفولة فقيرة و ظروف اجتماعية قاسية ، انتقل مع عائلته إلى مدينة منبج  عام 1947م  و من ثم إلى مدينة سرى كانيه (رأس العين) عام 1956م التحق بالجيل الأول لصفوف الحركة الكوردية  وأُعتقِل عشرات المرات و لفترات متفرقة بسبب نشاطاته المكثفة و المستمرة في صفوف البارتي ،فقد تعرض للاعتقال 27مرة في عام واحد فقط وذلك أثناء ثورة أيلول في كوردستان العراق.
في الخامسة والعشرين من عمره تعلم اللغة الكوردية و قواعدها على يد الشاعر رشيدى كورد و كذلك ألم ببحور الشعر على يد الشاعر الكبير جكر خوين .
كتب الشاعر الكوردي الكبير يوسف برازي (بى بهار) قصائد في القومية والظلم التاريخي الذي لحق بالكورد و من خلال بثَّ روح النضال في نفوس أبناء جلدته لمقارعة الظلم والطغيان واستشراف الحرية وأيضاً واجه بشعره سوء العادات الاجتماعية البالية والصفات الدنيئة إلى جانب تشجيعه للعلم و حض الشباب على نيل الشهادات أملاً منه في تفتح شعبه و وعيه لما يحدق به من أخطار.
صدر له خمسة دواوين حتى الآن :
– الديوان الأول ZINDAN ( السجن أو الزنزانة) عام 1988.
– الديوان الثاني BANG ( النداء أو الصرخة) عام 1997.
– الديوان الثالث RAPER,N ( الانتفاضة) عام2002.
– الديوان الرابع SERXWEB?N ( الاستقلال )عام2005.
– الديوان الخامس P>|KETIN ( التقدم ) عام 2007 صدر عن مؤسسة سما لنشر الثقافة الكوردية.
كذلك له عدة كتب ودواوين لم تنشر بعد و نال جائزة مئوية الشاعر الكوردي جكرخوين إلى جانب جوائز أخرى و شارك في معظم مهرجانات ومناسبات الشعر الكوردي في سوريا كذلك كانت له زيارة لكردستان العراق منذ عام بدعوة من مؤسسة سما الثقافية ، غنى قصائده وأشعاره كبار المغنين والفنانين الكورد في سوريا من أمثال محمد شيخو و سعيد كاباري ومحمود عزيز و فنانين شباب آخرين  .

عمل يوسف برازي (بى بهار) في حياته كحلاق في مدينة سرى كانيه (رأس العين) و تمتع بروح النكته و الفكاهة إلى جانب سرعة بديهيته تجاه المواقف والأحداث ، كان يسير الحال لم يجمع أي ثروة تذكر واضطرت عائلته مؤخراً إلى بيع دكانه الذي كان يعمل به كحلاق لسوء أحوالهم المادية ولدفع تكاليف العلاج له ولزوجته المريضة أيضاً.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…