أغنية لعيون الأمير

 

عمر كوجري

إلى الأمير مقداد وبقية الأمراء من آل بدرخان
عزيزي الأمير : مقداد
أكثر من حول من ذؤابة الزمن مضى على عمر ابنتك “كردستان” يالبهاء أقواسها وانحدارات المطر في روابيها !!
يا لسطوة الحرف وتموسقه في شغف المكان في روابيها !!
قرن هلَّلَ بآخر مناديله، واستنفذ أنهار دموعه، وهو يتلظى حسرة على ضياع وتشتت زنابقك يامقداد الخرائط التي أبدعها .. ابتدعها الفاتحون .. الغاصبون أبقت الكرد شريداً بمشيئة أقبية احتكمت برقابهم منذ كار دوخهم الــ  لا يزال يصطلي أرتال نار وغابات جدائل مهاجرة ..
الخرائط يا سيدي هي ..هي ..وماتبدل في مرح القيظ القارص غير تعفر الوجوه ..
والتماعات البوط ،وتزاحم النجوم على الكتف في هدير الليل الكردي ..
كل هذا الخراب المقدَّس، لكأن الكرد بقايا جَدِّهم الحجل ..يأتون بأصابعهم ،وعيونهم مشتملة على جليل الحلم .
المساحة المباحة والمتاحة من كلح اللوحة تستوي على عرش الغفلة . تصل إلى منخر الله رائحة شواء الحجل الذي يحترس كثيراً من الريح ، وبغباء أقدامه يتوجَّهُ نحو ذات الخطيئة مليون مرة في كل صبيحة كردستانية عارية من حفيف الخجل، وتجشُّؤ الغابات في نعاسها المشتهى ، والانطلاق الحر للخردل في عذرية السهب معلناً :هذي
شباكي يا الأبدية !!
بوضوح وصفحة ماء زلال
بغموض مثل دجلة يمضي
بجنون بابا بابا كوركور
إنهم كرد يغتدون قبل الطير مع أزرق الجنِّ في زوبع التاريخ ليظل ماء الفرات أنقى ..وربما أشهى … يسطرون ويتلون لأزلية البقاء سورة التأله ،ليضيء وجه الآلهة وهي (تبحلق) في عليائها الضائع في طيَّار يغسلها بماء الحزن كي يمر من هنا دون أن يمسه جنون طفل كردي “…..” وهو يقرع حيطان مزاريبه ، ورضاب تمنياته ،وأشلاء ماضيه السحيق ..السحيق ..
أن :
اهربوا من تبعثر وتعثر الخطوط ومقام الزوايا في تقوُّسها..
اركضوا نحو فسحة القبر فهي أفضل وطن وسأقلِّمُ – يقول الطيار- أظفار أشجارها ليقول القادمون من الكرد : أوه … مرَّ
من هنا ضبع كثير.. كثير .
مئة سنة يا سيدي وأكثر هم : كردك في تشيؤ الجسارة وبابدلوا تبديلا
يعتمرون ياقة سوداء وبذلة سوداء
وعن قصد وضعوا كوفيتهم على رف التاريخ لئلا يتهموا بالجهل وبالفوات المر.
يتكئون على عرس يوم قادم فتزداد أيام صيامهم ،ويُعَرِّشهم لبلاب الانتظار ..
يتحزمون بأصيص الورد من عفة أنهارهم فيشيخ من أناملهم صهيل ذكرى حنين إلى مكان
يتخيلونه ..حلواً ..مجنوناً …وحنوناً
ويوماً فيوم يرطن كلامهم لينهش أهْيَفَ كرديتهم نملٌ أسود أو أبيض ..ماهَمَّ..
هم أكرادك يا أميري :
طيور الحجل القريبون من الله
بأحزابهم .. بحناجرهم ، وفتات عشائرهم أهرقوا حزناً جميلاً
فتحوا مشكاة العشق للآخرين و……………حصدوا ذؤان الرصاص في حقل صدورهم زرعوا ..
أطفالهم في حضن الأرض فجاءت ضحكاتهم مواسم موج أسمر من زغردات التأبين هم أكراد:
تائهون وسط لذة الضباب ،يستهويهم الضياع كأنهم خُلِقُوا كي يفرِّطوا في أصقاع الله كتمتمات راهب في عز الوجل
انتصروا على ذواتهم كثيراً :
وهاهم:
يستحمون بنبع الحب المجدل ليصير الصباح صباحا والمساء مساء هاهم!!!
يرمون قمصان الخوف على حافة البئر لتندلق من ..عيوننا شساعة أخرى للمكان الجليل و….
كلام ذائب في هجيج الجمال
هؤلاء أكرادك يامقداد أيضاً
فــ ….
نَمْ وسيم الحبق
يا …  :
أيها الجميل ….الجميل  ..

فذ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

قصة: م.علي كوت

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الازدحام شديد في سوق مدينة (م)، وكذلك مهنة العتالة.. يمتلئ السوق منذ الفجر وحتى وقت متأخر من المساء. يصعب التنقل من طرف السوق إلى طرفه الآخر على من لم يعتده.

لأن المدينة مبنية في الجبل فإن شوارعها ضيقة وكذلك أسواقها. ولكي يذهب المرء إلى دكان لشراء علبة سجائر، أو إلى…

فراس حج محمد| فلسطين

منذ مدة طويلة لم أقرأ كتاباً بهذه الكيفية التي قرأت بها كتاب “الهامسون بالكتب: إحياء القارئ الكامن داخل كل طفل” لمؤلفته المعلمة دونالين ميلر، إن السيدة ميلر معلمة قراءة للصف السادس في إحدى مدارس ولاية تكساس في الولايات المتحدة، تحدثت عن تجربتها مع طلابها في هذا الصف وكيف قادتهم لأن يصبحوا قراء…

الشَّاعِرُ عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسُكِي

 

عَالَجَتِ القَصِيدَةُ الكُرْدِيَّةُ الكَثِيرَ مِنَ الصُّوَرِ الحَيَاتِيَّةِ.. الَّتِي تُحِيطُ بِالبِيئَةِ الكُرْدِيَّةِ بِصُورَةٍ خَاصَّةٍ، الَّتِي هِيَ جُزْءٌ مِنَ البِيئَةِ العَامَّةِ.. مِنْهَا.. الذَّوْدُ عَنِ الوَطَنِ، الفِرَاقُ، الأُخُوَّةُ العَرَبِيَّةُ، المَوْتُ، الأَلَمُ، المَصِيرُ المُشْتَرَكُ، الفَرْحَةُ، التَّضْحِيَةُ، وَالصُّوَرُ الوَاقِعِيَّةُ الأُخْرَى….

كُلُّ شَاعِرٍ يَسْتَعْمِلُ مُفْرَدَاتٍ خَاصَّةً بِهِ تُمَيِّزُهُ شَيْئًا مَا عَنْ شُعَرَاءَ آخَرِينَ.. وَمِنَ الطَّبِيعَةِ الكُرْدِيَّةِ أَوْ شَخْصِيَّةِ الإِنْسَانِ…

علي موللا نعسان

جارى البلادَ صدى عصفٍ عفا زمناً
فانسابَ في المبتغى يأسٌ و أحزانُ

و الهمُّ قد شق حلم المعتفي أمَناً
حينَ الغضارُ وشى مما شكى البانُ

إذْ لام عُقرَ الدجى شوقٌ دعا قَمَناً
يحتاجهُ في الحَجا خيل و فرسانُ

يا قومَ كُردٍ !قِفوا في الصبرِ محناً
تُروى ففي الجرحِ تاريخٌ وتِبيانُ

ما لانَ عودُكمُ و البطشُ مُفتَرِسٌ
ولا انحنى رأسُكمْ والظلمُ طُغيانُ

إذِ اتخذَ…