من الشعر الكوردي المعاصر

   الشاعرة: كولنار علي
ترجمة: بدل رفو المزوري
النمسا غراتس 

     1ـ اللوحــــــة       

الريح انشودة يقظة المشاعر
الذكريات
        ابتسامة مشنوقة
لا الشمس
         ولا القمر 

لوحة باقية في مكانها فقط.
في الجرح
         شجرةُ
الجوع
     العشق
         الوطن
وردةٌ يتيمة
وحلمٌ وحيد
بلبلٌ اخرس
لحظةٌ مغتربة
الليل…
ووو اللوحة باقية في مكانها.
في تقاطعات ألآهات
وجع والم
وذكرى مكابداتك
لوحة باقية في مكانها.
لعبة شطرنج دونما ملك
الدموعُ باهتة
اللونُ خفي
والظلُّ مختبئ من الذنوب
فقط..!
      …اللوحة
                …. باقية في مكانها.
تعكر أحلامَك
موجٌ
      وامنياتٌ
            وحبورٌ
                 وعشقٌ
                       وربيعٌ
لكن! اللوحة ظلت مفقودةً.

* * * *

ـ2 ـ  رسول الشوق

حلة ولذة
إطلالةُ ابتسامتِك
وهزتني القصيدة
                المفطومة
احلام بلا اسوار
خطواتك…
شفق تابوت الخيالات
 ورحلت.
 احمرت شفاهُ النوم
واسودت دموعُ الحجل الجبلي
واصيبت المشاعر بالصفرة
وانت ؟
رشمة الاحلام الطليقة
تقطع المحيطات
تطل على المدن
             والقرى
وتزدهر أمنيات للالق
وأمام جناح النافذة
يتصبب عرقا
و عِبر النافذة المجهولة
رسول الشوق
يتوغل وعيك
والحجل في حلمك.

* * * *

3 ـ  اله الحب والجمال

في وطن بلا صاحب
في ديار نابضة
تتردد مواويل الرثاء
الإغاثة
        منظر طفل
                  كاس صامت
ومن تاثير الاغاني  والمواويل
الفرح..يهطله العيون
وازيز قطرات المطر.
الحقد لن يرحل
وعمق جرحك.
واما ثلج مروجي
نسيج دخان عينيك
عاشق بلا حبيب
وظمأ القصيدة
اغنية حبات زرق
جرح
    إخضرار
       بكاء
          نضوج
خشن يرحل
نادم ومتعب
قمر اسود
العشق آهة
وحسرة القمر
كأس التذكر
هكذا  ظل
وهكذا شهبت النجوم من الزرقة
وخُلِقَت الاهات
ووَكري
       في افق المشاعر
                      عنوان العشق.
تبتسم ملحمة عينيك
وفي العام المنصرم
من عبراتك
انطلق نهرُ
لوحة القصيدة.
ــــــــــــــــــــــــ
الشاعرة في سطور:
 
 ــ الشاعرة من مواليد قضاء الشيخان/ كوردستان العراق.١٩٧٤
ــ انهت دراستها الابتدائية والثانوية في دهوك
ــ نالت دبلوم في تعليم اللغة الانجليزية سنة ١٩٩٢-١٩٩٣ في دهوك
ـ مارست مهنة التعليم ثلاث سنوات قبل مغادرتها ارض الوطن سنة ١٩٩٦
ــ تنشر نتاجها في الصحف والمجلات الكوردية وبصورة مكثفة على شبكة الانترنت
ــ صدر لها  ديوان  بعنوان (قمر واثنا عشر شهرا) عام ٢٠٠٦
تعد الشاعرة الكردستانية كما يلقبونها من الاصوات النسوية والرقيقة في ساحة الشعر الكردي المعاصر،  لديها قوة دفق رومانسية في تصوير قصائدها الشعرية وغزارة كلماتها النقية والاصيلة التي تبعث للروح  بهجة محلقة في افاق الحلم والحقيقة
– تعيش الشاعرة في بوستن/امريكا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ممدوح عبد الستار (روائي وقاص)

تتمحور الفكرة الرئيسية لرواية “تذكرة عودة” – الصادرة حديثاً- للروائي “جوان سلو” حول استكشاف أثر الحرب والصراع على الهوية والذاكرة والإنسان، من خلال التركيز على مدينة كوباني (عين العرب) الكردية في شمال سوريا، والتي عانت ويلات الحرب ضد تنظيم “داعش”. الرواية رحلة في نفوس شخصياتها، وكيف أثرت الحرب على حياتهم، وعلى…

خالد بهلوي

تبرز أهمية مهرجانات الشعر بوصفها فضاءات ثقافية تجمع الشعراء والمثقفين والجمهور، وتمنح الشعر الكردي فرصةً للاستمرار والتطور والانتشار. خاصةً أن الشعر يُعدّ من أكثر الوسائل تأثيرًا في نقل اللغة بين الأجيال. فعندما يجتمع الشعراء لإلقاء قصائدهم سواء كانت باللغة الام ام باللغة العربية، فإنهم يساهمون في إحياء المفردات والتعابير الكردية وإبراز جمال اللغة وقدرتها على…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…