رحلة القصيدة, مهداة إلى روح محمد ابراهيم (أبو شيركو)

  رضوان بافي داستان/ ديركا حمكو

أيّ زمان هذا
نسينا أرواحنا المطلة
على سرابٍ حافل
دم قلبي يتمخض ألماً
وأنا أتذكر صورتك المعلقة
بين شعيرات رموشي
كي نلتقي
تجري مسافات الزمن
التي تهدر لمسات عين محدقة

ألمح خيالك سراباً بين أمواج مرتعشة
لم نسر بعد
يا ليلٍ تجف أنفاسه
ويبلع كلّ صبر النهار
ويمد يداً بين أنات غريق
في الصمت وسكينة الروح
روحاً تغازل منشديها الويل والآهة
على روض ينزف في غيابه
ألحان وجدٍ
وتنشد البلابل أملاً سرمدياً
أنا بشرٌ أحس كما تحس
الوردة بنسيم عطر
تلدغني مشاعري من داخلي
فانا مدينة إحساس
لكن بدون تجوال
أرمق بين أجسادٍ غيابه
وروحاً مسافرة مع قوافل الشهداء
لتبقى لغزاً
أيا ليلُ
غنّ على دموعي
ليتها تذرف على (بافي شيركو) برهة
ولكن دون جدوى
أحلامي دائماً متناثرة كما كلماتي
آتية على أطراف المحن.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…