زهور مؤلمة

  ابراهيم حسو

(1) 
حركةٌ ما.. كالبحث عن الأنوار العذبة
عن النشوة الجريحة من فم قديمة‏
من القوة التي تحف بقدمي شاعر مرعب .‏
حركة و ينفلت الجليد من تحت ضباب أعمى‏

ضباب له مركب و مصاطب و نار مصطفقة أبدية‏
(2)‏
الأزهار مستاءة من صانعها‏
من صفة الشر و القتل الطويلين‏
لهذا فهي متسولة و باكية‏
كصوت نبي في ظلام مضطرب‏

(3)
أفتح للحب ظهري..إنه بارد و ضبابي‏
أفتح للحب نافذة ملخصة بشعر مكسور‏
و قلب يتصدع من الإصغاء‏

(4)
هذه الشمس لا ترتاح في بالي‏
كأنها مطاردة و معزولة عن الشعر‏
كأنها شمس متقدمة في السن قلعت أشجارها‏
و صارت عرافة للريح‏
هذه الصخرة لاهبة‏
مذبوحة عليها امرأة و ثعلب قديم..كأنها صخرة‏
قلبي التي تفتتت من شدة الحياة‏
و لأنها حلم مقروء و مكتوب بلغة ركيكة‏
كأنني هذه الشمس الصخرة التي تختبئ قرب قلبي المتثائب‏

(5)
الأزاهير الكثيفة الوحشية‏
على مرمى الطاولة التي يشبه ارتفاعها هذا البحر المتذبذب‏
الأقمار التي تصعد ضياءها‏
فتنهمر على خطوط من الإسفنج‏
و هذه الأرض المتجمعة كعصفور مذبوح‏
تقتل مثلما تفعل سكانها ألف ألف ضوء و ليل وشيك‏
كل الأزاهير و القمر المصنوع من الإسفنج‏
و الأرض التي من طحالب تدعوني أن أبقى مع المرارة القادمة‏
الصحراء التي تهدد حظائر السكينة في حياة الشعر و أناس‏
ماهرين في الكلام‏
إنها الأزاهير المنتصبة إذا‏
بالغة القرنفل مشدودة إلى باطن الكائن‏


جريدة الثورة – الرسم
بالكلمات  –الأثنين 15-12-2008

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

قضاء خانقين:
مدينة كوردية ضمن محافظة ديالى، وتعد من المعابر الحدودية المهمة لنقل بضائع تجارية بين العراق وايران. اغلبية سكانها من الكورد الفيليين، ويعيش معهم عدد من التركمان والعرب، وهي ثاني اكبر منطقة نفطية بعد مدينة كركوك في جنوب كوردستان.

في وسط خانقين…

ماجد ع محمد

منذ فترة ليست بالقصيرة لم أحضر فيها فيلمًا سينمائيًا، ولكني أحسب بأن منظار الكاتب المشبع بالثقافة البصرية فلح، على الأقل معي كمتلق، في معايشة ذلك الإحساس طوال فترة القراءة، ولعله من المبكر التنويه إلى انبهاري بأداء الساردة، لذا، فقبل أن نطوي الصفحة الأولى لمباشرة الغرف، يحثنا مشهد الغلاف الأمامي للرواية على التريث في…

صبحي دقوري

ليست الكتابة حروفًا تصطفّ على الورق كما تصطفّ الحجارة في الجدار، ولا ألفاظًا تُستدعى من خزائن اللغة كما تُستدعى الأواني من الرفوف؛ إنها، في حقيقتها العميقة، حالٌ من أحوال الروح، إذا هبّت على النفس أيقظت فيها ما كان راقدًا، وإذا نفذت إلى القلب كشفت له ما كان مستورًا عنه، وإذا جرت على القلم لم…

عِصْمَتُ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

* الصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ كَانٍ .

* حِينَما تَجِدُنِي صَامِتًا.. كُنْ مُطْمَئِنًّا بِأَنَّ صَمْتِي.. بِحَدِّ ذَاتِهِ صَوْتٌ .

* الصَّمْتُ لَيْسَ فَرَاغًا، بَلْ لُغَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تَحْمِلُ أَعْمَقَ الْمَشَاعِرِ الْإِنْسَانِيَّةِ .

الُصْمَتُ.. هُوَ اللُّغَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي لَا يَفْهَمُهَا أَيُّ…