بين بكاء وآخر.. الى روح الراحل محمد ابراهيم -أبو شيرو

فدوى كيلاني

هي ذي خزانة ملابسي
ملأى بالثياب السوداء
كل منها يذكرني
بنجمة انطفأت في يدي
* * * *
بين أبي وسقوط الجسر
نوارس كثيرة
علقت في طين النهر
وانا أعدها
واحدًا تلو آخر
لأبكي
وحيدة
وحيدة
على شاطئ

غريب
* * * *
 كل وردة تتفتح هناك
أشم رائحتها هنا
كل وردة تذبل
أبكيها
أبكيها
* * * *
أكاد لا أتلذذ بالفرح
لئلا تصفعني الأحزان
كم كنا كثيرين
آنذاك
يحضننا النهر
ويهمس في آذاننا أغانيه
لم نكن نفكر
آنذاك
أننا هكذا
 سنتوزع
على
هذا النحو
على كل خرائط الناس
* * * *
ذلك الاجتماع الحزبي الأخير
ما زلت أتذكر
محضر الحلم ,,,,
والخطوات
والقهوة
صور الثوار
نسرقها لنعلقها على الجدران  
شتلة الريحان
قصائد الشعراء المخبأة تحت الوسائد 
أحاديثنا عن كتبة التقارير
ورهبة وجوه المحققين
كل ذلك
أتذكر، وأتذكرك توأم حليب وجراحات
وانا أحرث الصوت
بعيدا
معتكفة
على كل هذا الإرث
من
الهزائم
واللهاث
* * * *
 
دبي 17-12-2008

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…

إبراهيم محمود

ونريده صوتاً ينادينا
فيه أسامينا
فيه معانينا
فيه مغانينا
أرضاً تسمّينا
ومقبرة تعرَّف باسمنا
وتعرف ألفباء بكائنا
وحنيننا
ونظل أهلينا

ونريده ميسور حال مثلما
للغير نشأتهم
وصبوتهم
وطلتهم على الدنيا
ونريده
في ملتقى الأرضين والسموات
تبياناً وتبيينا

ونريده وجهاً حياتياً
وإقراراً بحادينا وساعينا
ونريده، حقاً،
بكل تواضع ٍ
شجراً يطالعنا ويؤنسنا
ويطلقنا إلى أعلى أعالينا
بحراً ينادمنا إلى أقصى أماسينا
ويمنحنا من الأعماق
ما يثري به أصفى أمانينا
نهراً يرافقنا إذا نمنا
ويوقظنا ويمضي طوع آتينا
برّاً يرتّلنا
ويمحو من مآقينا
ضباباً أو…

جوان سلو

“كانت القهوة قد ابتردت في فنجانه عندما رفعه إلى فمه، وارتشف منه رشفة صغيرة. وضع الفنجان وهو يتأمل أمامه، عبر الواجهة الزجاجية الكبيرة. لا شيء يثير الانتباه في ساحة “سعد الله الجابري”، كل ما فيها يشتت الذهن.. وقبل أن تشده البلادة إلى الكسل أمسك بالقلم، وعاود الكتابة من جديد”

يمتد المقهى كحيّزٍ وجودي يأخذ من…

إبراهيم محمود

لا أذكر منذ متى أحلم بزوجيْ حذاء يناسبان رجْلي اللتين لا يفارقهما ناظريَّ ، وبي سخط وقهر وقنوط!

أذكر أن أبي كان يعاني من المشكة نفسها، وهو يتحسر على امتلاك زوجي حذاء يريحان رجليه حين يمشي، ويبقيهما أمامه حين يجلس في مكان ما، ليعرف كل من يراه أنهما يخصانه.

لم أصدقه حين كان يشدد على حرمانه…