ثلاث قصائد

روفند تمو

(1) القلب الضائع

سأقدم اللجوء إلى قلبك
أرجو أن تمنحني الإقامة
بأقصى سرعة ممكنة
يا سيدي  يا حبيبي
يا همس موج خجول
وصهيل الضوء
في عتمة أيامي
يروي دمي ظمأ العمر
المتكئ على وجع الأحزان
أمضي في حبك
أعلن حدودي على ماتبقى
من خريطة ذكرياتي
فيك تنهيدة الخلاص
لأمس قد يأتي
لأمس قد لا يعود
تدخل في فواصل العمر
تتربع في الأعالي
فوق سطور العمر
كطائر يتأمل
نزيف الكلمات !!؟

(2) درس

علمني أبي
و منذ طفولتي
أن أكره الانتحار
أن  أتمسك بجذوري
وأتحدى الصعاب
أعشق الحرية
و أكره الظلم
لقنني درسا عن أيوب
وكان يحذرني دائما
من الفرح
لأن خيانته قاسية
قاسية لا تحتمل !!

(3) الأصدقاء

أداروا ظهورهم لك
في أوقات حرجة
كنت بأشد الحاجة إليهم
تشرب قهوة الصباح وحدك
تتمشى وحدك
تبكي
تقرأ
وتتذكر الأشياء الجميلة
التي كانت تجمعكم
ذات مطر ربيعي
تتأمل البحر
تسافر مع الأمواج
تستلقي على الرمل الساخن
تريد أن تصف البحر لصديقك
ولكنك وحدك
ولكنك وحدك !!؟؟

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…