سأرحل عنك

نارين

سأرحل عنك
الى مدن
الصمت البعيدة
الى مدن
للحزن صممت
للوحدة صنعت
للتأمل خلقت
لامرأة من الزجاج فرشت

سأرحل عنك
واتركك ورائي تصرخ
واترك امي ورائي
تذرف دموعا من.
الزجاج لايتكسر
وابي من ورائي
كالديك يلهث

ساترك مدينتي الخرساء
ومأذن الجوامع الخظراء
وكنائس للمسيح تنتظر

ساترك الغبار من ورائي
يرقص….
ولايترك اثار اقدامي
الحمقاء….

ساترك الناس في كلامهم
يغرقون
ساترك ضحكاتهم واحزانهم
وتشردهم

ساترك البحر الذي
على شواطئه تمددت
والى ماوراء الشمس
معك رحلت….

ساترك الارض..
الغابات…
المدارس والعمارات

سأرحل عنك
واترك بصماتي على
اوراق دفاترك
وزهوري المجففة
بين كتبك…
واترك عطري على
جسدك يعذبك
واثار شفاهي على
جسدك يقتلك

ساترك قهقهة ضحكاتي
من حولك
كالاشباح ترقص

ساترك الريح من
ورائي يغني

والمطر من
ورائي يلمع
وزجاج من
ورائي يتكسر

سأرحل عنك …
سأرحل عنك..

نارين
Berlin 11.01.2001
www.cliopatraa@yahoo.de

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…