فـرقة ميــديا تحـــتفل بعيـــد ميـــلادها


دلزار بيكه س

بمناسبة الذكرى السابعة عشرة لتأسيس فرقة ميديا للفلكلور الكردي , أقامت الفرقة ليلة السبت المصادف 9/ 9/ 2006م حفلة فنية في ساحة إحدى البيوت بمدينة القامشلي , حضرها جميع أعضاء الفرقة بالإضافة إلى عوائلهم والعديد من الضيوف.
 بدأت الحفلة بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ثم النشيد القومي الكردي ( أي رقيب ) , بعدها تلا أحد أعضاء الفرقة كلمة الفرقة باللغة الكردية , ركز فيها على عدة نقاط كان من أبرزها الإعلان عن الاحتفال بعيد ميلاد الفرقة كل عام في 9 – 9 بدلاً عن 30 – 10 – 1990 م عيد ميلاد الفرقة الفعلي , وذلك بسبب قرب ذلك التاريخ من فصل الشتاء الذي يحول دون إقامة تلك المناسبة في أماكن عامة ومكشوفة , بعدها تحدث عن أهمية التراث والفن والفلكلور , حيث أعتبر أن لا شعب بدون تراث وفلكلور خاص به كما أعتبر أن الفرق الفلكلورية في سوريا حملت على عاتقها مهمة المحافظة وإحياء التراث والفلكلور الكرديين ثم تحدث عن نشاطات الفرقة في العام الماضي وتوقف بشكل خاص على قرار الفرقة بعدم تقديم عروضها في عيد نوروز في العام الماضي وتخصيص وقتها بدلاً عن ذلك للرقصات الشعبية التي أداها أعضاء الفرقة بمشاركة الجماهير المتواجدة في مركز الاحتفال وكنوع من المشاركة الشعبية في أحياء عيدها القومي الذي هو ملك لها وحدها وأعتبرها في النهاية تجربة أيدها البعض وانتقدها البعض الآخر ثم شرح الأسباب الأخرى التي أدت بالفرقة إلى اتخاذ مثل ذلك القرار محاولاً بذلك إزالة الالتباس وسوء الفهم الحاصل أو اعتبار البعض ذلك تقصيراً أو عدم تحضير جيد لهذه المناسبة الكبيرة وأعتبر قيام أعضاء الفرقة ليلة 20 آذار بتوزيع حوالي ( 6000 ) شمعة واقامة العديد من حلقات الرقص والغناء في مختلف أنحاء القامشلي وكذلك إقامتها لمهرجان فني كبير بمناسبة يوم الصحافة الكردية في 21 نيسان في قرية علي بدران وبمشاركة سبعة فرق فلكلورية أخرى خير دليل على إمكانات الفرقة وقدرتها على أحياء جميع المناسبات الكردية .

بعدها تم تقديم العديد من الفقرات الموسيقية التي نالت إعجاب الحضور ثم أقامت عدة مسابقات ترفيهية للكبار والصغار أضفت جواً من البهجة والفرح على الحاضرين , بعدها تم تكريم المتفوقين في الدراسة من أعضاء الفرقة حيث بلغ عددهم ( 65 ) شخص من الذين حصلوا على درجات عالية وعلى المراكز الثلاثة الأولى في صفوفهم , حيث ركز أحد أعضاء الفرقة في هذا المجال وقال بأن فرقة ميديا حاولت وتحاول منذ تأسيسها على إزالة ذلك الانطباع الخاطئ المتكون لدى الكثيرين منا والذي يعتبر أن الانتساب إلى الفرق الفلكلورية يلهي أصحابها عن الدراسة ويؤدي إلى تراجع في مستواهم الدراسي وقال بأنهم في فرقة ميديا يضعون دراسة أعضاء الفرقة في مقدمة أولوياتهم وإن هذه المتابعة أدت إلى زيادة درجاتهم في الفصل الثاني من العام الدراسي , كما تمنى في هذا المجال زيادة التواصل والتنسيق بين الفرقة وعوائل أعضائها .

 بعدها تم تكريم جميع أعضاء الفرقة من الجنس اللطيف وذلك تقديراً لجهودهن ولما يلاقيهن من متاعب وعوائق اجتماعية , كما تم تكريم قسم الموسيقا والعديد من الشخصيات والعوائل التي تساعد وتساند الفرقة في عملها اليومي , بعدها ألقى أحد أعضاء الفرقة نيابةً قصيدة شعرية مرسلة من الإمارات من مسؤول ومدرب قسم الأطفال السابق , ليتم بعد ذلك فتح المجال أمام الحضور لطرح أسئلتهم وانتقاداتهم وتقديم مقترحاتهم لتطوير عمل الفرقة , حيث تم كل ذلك بتقديم لائق وجميل من قبل عرفاء الفرقة الذين أعلنوا اختتام الحفلة بفقرات موسيقية رائعة قدمها فنانو ميديا . وأخيراً وبمناسبة عيد ميلادها نتقدم لفرقة ميديا بسبعة عشرة وردة وإلى المزيد من العمل خدمةً لفلكلورنا وتراثنا الكرديين .                  

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فواز عبدي

انتهيت قبل عدة أيام من ترجمة مونودراما “خجي” إلى الكردية؛ اللغة التي نطق بها سيامند وخجي، ولأن المونودراما قدمت رؤية جديدة للملحمة الشعبية، ولأن الكاتب نظر إلى الحكاية من زاوية مختلفة، أحببت أن أقدم هذه القراءة محاولاً الوقوف على بعض الدلالات التي يفتحها النص.

تدخل مونودراما “خجي” (وهي نص من خمسة نصوص مونودرامية في كتاب…

المختار علم الدين بن رزوقة

يتنازع النقد الأدبي المعاصر طموحُ التحرر من التبعية للمفاهيم الغربية ورغبةُ التأصيل لخصوصية التراث العربي والإسلامي؛ وفي هذا الفضاء السجالي، يبرز مصطلح “الفنتازيا الإسلامية” الذي طرحه الكاتب والناقد الفلسطيني فراس حج محمد بوصفه محاولة شجاعة لتحقيق “السيادة السردية” واستثمار الميتافيزيقيا الغيبية في البناء التخييلي، إلا أن هذا الجمع بين مرجعيتين تتجاذبان…

أفين بوزان

يؤرّقني الشتاءُ .. لأنني
كلما فتحتُ نافذةَ المساءِ
رأيتُ غيابكَ عارياً تحت المطر
وكان قلبي معطفاً مثقوباً
لا يردُّ عن جسدي بردَ الذكرى
ولا يخبّئ ارتجافَ العمر.

أمرُّ على الزجاج
فيلحقني ضبابُكَ ..
كأن يدكَ القديمةَ ما تزالُ
تفتّشُ عن اسمي
في الجهاتِ المبللة
وأكادُ أكتبُكَ…
لكنني أخشى
أن يعودَ الحبرُ إليَّ
على هيئةِ امرأةٍ قاتلة.

يا غائباً تركَ المعاطفَ للريح
والشوارعَ لخطانا
والليلَ لي وحدي
ماذا أفعلُ بالطرقاتِ
التي حفظتْ خطاكَ
ولم تحفظْ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…