في الصحراء المثلج…

   قصيدة غنائية للشاعرة الفرنسية فانيا فينيلون
ترجمها عن الألمانية / صباح كاكه يي

في صحراء الموت المثلج
توجهنا ببطء صوب الشمال
تعلق واحدنا بالآخر
مشينا على طريق الغد
انحنت أكتافنا من البرد
تأوهنا تحت فرقعات السياط
مات رجال على الطرقات 

نساء صلبن أنفسهن بالبكاء
آه أيتها الحرية ــ كم من الدموع
كم من الدماء سالت من أجلك
لكن أخيراً تسلمت الشعلة
في فرحة الصباح الظافر
آه أيتها الحرية ــ كم من المعاناة تحملنا
حينما خطفوك من وسط قلوبنا
فبجوارك تتحقق آمالنا
في الحب والسعادة

في ليالي الصحراء المثلجة
تحاملنا على أنفسنا نحو الأمام بهدوء
تعلق واحدنا بالآخر
ومشينا ننشد طريق غدنا
أصغوا الى هبوب الرياح
أغنيتنا، ترفع الشكوى
تلك الأغنية التي تنشد هناك
لذاك الذي مات حزيناً
آه أيتها الحرية.

نبذة عن حياة الشاعرة / فانيا فينيلون مولودة في فرنسا درست البيانو والغناء في الثلاثينات، وفي سنوات الأربعين أنظمت الى المقاومة الشعبية الفرنسية ضد النازية. غنت في النوادي الليلية في فرنسا كي تجذب الضباط الألمان وتلقف منهم معلومات استخبارية، بعد أن كشف أمرها رموا بها في سجن (برك ناو) ذالك في سنة 1944. شكلت فرقة أوركسترا نسائية داخل السجن. أطلق سراحها في سنة1945. وأخذت تدرسُ الموسيقى والغناء في ألماني الشرقية. واشتهرت من خلال دفتر مذكراتها ( فتاة أوركسترا السجن ) وصار فلماً وثائقياً. ماتت في سنة 19/12/1983 في باريس.   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…