السماء تمطر

 سيهانوك ديبو 

(تبقى أقلامي باقية ،ومن وطن إلى وطني… سأهجر) 

الخارج يبكي
و الداخل لا يعود

الصاعدون إلى النبع
الراجعون من النبع
صور تنتقى ..تنتقل مبتذلة
لم يعتذروا على ذوات وجودهم
كان الأنكى أن يعتذروا
ضاعت أناجيلنا وجيلنا وسورنا في أزقة القناع
قتلنا الزيف ..ونصف الحقيقة تقتلنا اكثر
الكل باع ..باعوا حتى ما باعوه
بائعوا يا نصيب الوطن!
الحفلة ملغاة و الرابح معلوم

بائعوا السموم ونفَاثوا المشاريع
الجدل ملهاة والجمع معدوم

الحب مباع في عيده
المدينة ملغى والعشق محكوم

ضيعي ..بيعي .. بيعوا
فما فاز إلا الصاعدين
وما فاز إلا البائعين
ولم تنسى حصة النائمين

أحدهم ..اشرههم بيعا
منحوه وساما ..من البيع الرفيع
نصبٌوه إمام الأئمة
قد باع حتى … بائعة الكبريت
ورمى كل قصصها وقصصنا
الجمع أردى نفسه ..ليسأله تبريكات
لاضير ..قدَام الجوامع
أو في حانة يصطحب صاحبة الليل

وحدها جدتي صلَت ..وقالت لي :
لا نموت والسماء تمطر
لكنها ماتت والسماء تمطر !

لا نموت
لا تموتوا….عذرا”:
 فالسماء تمطر.

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…