اختتام دورة جديدة للغة الكردية في القامشلي

دلزار بيكه س

بتعاون وتنسيق مشترك بين منظمة المرأة ولجنة تعليم اللغة الكردية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ( يكيتي ) في شرق القامشلي أقيمت ليلة الثلاثاء المصادف لـ 12 – 9 – 2006م حفلة اختتام دورة جديدة من دورات تعليم اللغة الكردية المنظمة والمستمرة منذ عدة سنوات , تم فيها تخريج ( 16) طالبة (جميعهم من النساء) , حيث بدأ برنامج الحفلة بالترحيب بالحضور والوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء مع أنغام النشيد القومي الكردي (أي رقيب)

, ثم ألقت إحدى الطالبات كلمة ( باللغة الكردية ) نيابةً عن زميلاتها , شكرت فيها الحضور ولجنة تعليم اللغة الكردية وأستاذهم على جهودهم المبذولة لإتمام هذه الدورة . وبعد عدة فواصل شعرية أدتها عريفة الحفلة, قدم أحد أساتذة اللغة الكردية كلمة لجنة تعليم اللغة الكردية حيث ركز فيها على أهمية اللغة في تاريخ الشعوب ودور الشعب الكردي في بناء حضارات المنطقة , كما أكد على ضرورة دفع الجيل الجديد نحو تعلم لغته القومية (الكردية) , واعتبر أن اللغة الكردية ليست أقل شأناً من اللغات الأخرى ولذلك لنا الحق في أن نعتز بها كما يعتز غيرنا بلغته , وقال بأنه كان يوجد حوالي ( 10000) لغة محكية في العالم لم يبقى منها اليوم سوى (6000) لغة وإن اللغات التي يتحدث بها أكثر من مليون شخص هي حوالي ( 300) لغة فقط وتشير الدراسات أنه في نهاية هذا القرن لن يبقى سوى نصف هذا العدد وأعتبر أن لغتنا الكردية أيضاً تقع ضمن دائرة الخطر ولهذا كانت جميع مؤتمرات حزب الوحدة تركز على هذه المسألة كثيراً وأنشئت منذ المؤتمر الثالث للحزب لجان خاصة لتعليم اللغة الكردية في جميع المناطق الكردية تحت أسم (komiîtên hînkirina zimanê kurdî ) لجان تعليم اللغة الكردية , ثم تحدث عن بعض الأشخاص الذين كان لهم دور بارز في المحافظة على اللغة الكردية وتطويرها كأحمدى خاني صاحب ملحمة مم وزين ومقداد مدحت بدرخان ونور الدين زازا و أوصمان صبري …… وغيرهم .بعدها قدم ثلاثة أطفال أغنية جميلة حول اللغة الكردية وحروفها باسم ( bijî bijî kurdistan) , ثم قدمت إحدى المتواجدات كلمة شفهية قصيرة باسم منظمة المرأة ليتحدث بعدها أحد أعضاء الهيئة القيادية لحزب الوحدة والذي كان من بين المدعوين لهذه الحفلة , فعبر عن سعادته لاكتمال هذه الدورة وشكر الطالبات على متابعتهن وعلاماتهن العالية كما شكر أستاذ الدورة ثم تحدث عن أهمية دور المرأة في المجتمعات بشكل عام ودورها في المجتمع الكردي
بشكلً خاص وعن أهمية وضرورة تعلمها للغتها الأم باعتبارها الأكثر بقاءً في البيت وهي المسؤولة عن تربية أطفالها مما يسمح لها ذلك من تنشئتهم ودفعهم نحو تعلم لغتهم الأم , ثم تحدث عن الإجراءات الاستثنائية والشوفينية للسلطات السورية المتعاقبة بحق اللغة الكردية من منعها إلى قرار الحظر المفروض عليها في جميع الدوائر الرسمية وحتى منع تسجيل الأسامي الكردية وتعريب الأسماء الكردية للقرى والمدن وحتى أسماء المحلات وكل ما يتعلق بالكردية بصلة يدخل في إطار الممنوعات , ثم ذكر أهم القرارات والإجراءات التي قام ويقوم بها حزب الوحدة ( يكيتي ) في سبيل تعليم ونشر اللغة الكردية في سوريا , ثم تمنى على الطالبات المتخرجات أن يتابعن القراءة والاهتمام بلغتهم الكردية لتصبحن هن أيضاً في القريب العاجل أساتذة لتعليم لغتنا الكردية , ليختتم كلمته بشكر أصحاب البيت الذي أحتضن الدورة وتكريمهم بلوحة لمنظر طبيعي لإحدى احتفالات شعبنا الكردي بعيده القومي نوروز , بعدها تم توزيع الشهادات والهدايا الرمزية على الطالبات المتخرجات اللاتي قدمنا بدورهن هدية رمزية لأستاذهم لجهوده التي بذلها , بعدها تم توزيع العديد من أنواع الحلوى المصنوعة يدوياً على الحاضرين والتقاط العديد من الصور التذكارية لهذه المناسبة , لتختتم الحفلة ببعض الأغاني الفلكلورية الكردية أدتها بعض الأصوات النسائية الحاضرات على أنغام الطمبور الكردي .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من السهل أن يسأل الكاتبُ: إلى أين أنتمي؟. السؤالُ في الظاهر بسيطٌ، لكنَّه حين يخرج من فم كاتب أفريقي عاشَ الاستعمارَ، وورث لغته، وغادرَ بلدَه، ثم وجد نفسه يكتب من فضاء آخَر، يتحوَّل إلى سؤال ثقيل، يكاد يكون سؤالًا عن الحق في أن يكون الإنسانُ نَفْسَه.

الكاتبُ…

جوان سلو

“أخطط لمواصلة الاستفادة من استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة رواياتي، مع السماح لإبداعي بالتعبير عن نفسه على أكمل وجه”
(سي إن إن بالعربية 20 يناير 2024).
هذا ما قالته الكاتبة “ري كودان” الفائزة بجائزة الرواية اليابانية لعام 2024، والبالغة من العمر 33 عاماً، حيث أنها اعترفت بأنها حصلت على مساعدة من مصدر “غير مألوف” أي…

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…