عيد المرأة العالمي…ماذا أريد؟؟!!

نارين

جلست هذا اليوم..افكر ..أفكر مليا ..غدا عيد المرأة العالمي ..جميع نساء العالم سوف تحتفل بهذه المناسبة كل على طريقته او بالآحرى على طريقة البلد الذي يعيش فيه.
ماذا يعني.. عيد المرأة؟؟ وماذا قدمنا نحن النساء ..والى ماذا نطمح ..؟؟
غدا لن يكون يوم افرح به ..الاعمال اليومية المتراكمة هي ذاتها ..وغدا ربما تكون اكثر من كل الايام العادية …ربما استقبل الورد من زوجي الذي اذكره دائما بمثل هذه المناسبات ..هو يعرفني كامرأة لكنه لايعرف ماذا يعني عيد المرأة ولا أعتقد بأنه الرجل الوحيد الذي يفتقد الى المعنى الحقيقي لهذا اليوم..!
ماذا أريد ؟؟هل أريد أجازة في مثل هذا اليوم ؟أن ارتاح من عبء الأعمال المنزلية في يوم كهذا؟..ا، اقضي يوم جميل مع اصدقائي واستمتع به بعيدا عن جو الواجبات التي لاتنتهي واسمح لنفسي ان افعل في مثل هذا اليوم اشياء جميلة تخصني بعد ان اجلتها مرارا …كي لا أعيق حركة السير العائلية الحلزونية التي لاتنتهي فيها المرأة الا بانتهائها  جسديا..وروحيا..
وأن فعلت ذلك ..فأن اختي ..وصديقاتي ..وناسي واهلي هنا وهناك في القامشلي مثلا هل سوف يستمتعون بيوم كهذا …كل على طريقته الخاصة به بالأستمتاع..؟؟!
هل سوف يسمح لها ان تقضي يوما واحدا تسمتع هي فيه كما تشاء من كل السنة…لااعتقد ذلك لان المرأة حتى في الاعياد والمناسبات الآخرى تكون اكثر واحدة تجهد نفسها لترسم البسمة والبهجة في وجوه من حولها …
ماذ يعني عيد المرأة لواحدة مثلي ؟؟اعيش في المانيا منذ سنين عديدة …مظاهرات …حقوق المرأة ..حقوق الكرد ..حقوق اللاجئين الكرد …حقوق ..حقوق.. ومن من اطلب كل هذه الحقوق؟؟
اليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 أذار من كل سنة …أذار التي سميتها شهر الحزن لكثرة المصائب التي حلت على الشعب الكردي وعلى نساء الكرد.. ربما اكثر من اي شهر آخر في السنة
حتى نوروز الذي انتظره بفارغ الصبر كل عام …لايستقبلني كما استقبله انا..
في 8 آذار تحتفل جميع نساء العالم بهذه المناسبة وبما فيها هيئة الأمم المتحدة …أنه تاريخ طويل من النظال من أجل المساواة مع الرجل ..الرجل الذي تلده المرأة.
ففي اليونان القديمة قادت ليستراتا اضرابا عن الجنس ضد الرجل من أجل انهاء الحرب, وخلال الثورة الفرنسية نظمت نساء باريس الداعيات الى الحرية والمساواة مسيرة الى قصر فرساي مطالبات بحق المرأة في الاقتراع, وظهرت فكرة يوم المرأة الدولي لاول مرة في بداية القرن الذي شهد خلالها العالم الصناعي توسعا وأضطرابات ونمو في السكان وظهور الأيدلوجيات الراديكالية…
ماذا اريد كامرأة في هذا اليوم …؟؟
مازلنا نعاني من رواسب الحياة القاسية ..
مازالو يقتلون المرأة باسم الشرف الذي يسمونه شرف …ومع الاسف المرأة تحمل دائما الشرف في مؤخرتها …وحبذا عرفت في هذا اليوم العالمي للمراة أين يقع شرف الرجل بالضبط..؟؟!!
مازال الرجل يتزوج من اربعة نساء او اكثر باسم الحقوق الشرعية الأسلامية …
مازالت النساء المطلقات وقضاياهن منشورة على حبل الغسيل ولم ينشف بعد ..
مازالت الفتاة تجبر على الزواج في زمن العولمة وتحت سن البلوغ …
مازال العنف موجودا ضد المرأة في بيوتنا التي تنغلق الابواب فتحدث الجرائم البشعة ضد المرأة ولا أحد يتجرأ عل فتح هذه الملفات والمطالبة بحقوقهن ..وأن تجرأ القليل منهن فيتهموهن بجنون البقر ويعلقن الناموس الذي لايفارق نساء الشرق بشكل عام في مسيرتهن منذ الولادة وحتى آخر يوم في عمرهن …في لافتة كبيرة …يشاهدها الجميع ويزيد المجتمع عليهن في النفاق والنميمة ليكبروا القضايا ويصغروها كما تحلو لهم.. والمرأة تكون دائما الفاشلة في هذه المعادلة القديمة والتي مازالت مستمرة ..في أوطاننا وحتى في المهجر..
مازالت الأرامل تعيش في قوقعتهن المظلمة ..اما ارتداء الاسود الى يوم الحساب.. وهي التي يجب ان تخلع لباس الاستمتاع بهذه الحياة والى الابد..ان قررت البقاء مع اطفالها..وتعيش في مجتمع يترصد كل حركاتها ومسرتها وبإتقان ..
مازالت المرأة تطبخ للرجل ..الذي يلتهم القطع الكبيرة من اللحم وتأكل المرأة بقايا ماتبقى…
مازالت القضايا متكررة والمأساة مستمرة ..فلماذا أذا يسمونه عيد المرأة …وكأنني اكره نفسي كامرأة هذا اليوم اكثر من اي يوم آخر..
ماذا عسايا أن افعل لنفسي اولا قبل ان افكر في نساء العالم …
الكتابة وهذه الاسطر وهذا القلم العاجز عن أثبات نفسه اولا قبل أن يثبتني بحبره على ورقة بيضاء..
أنا واحدة من ملايين نساء العالم.. اللواتي لايجيدون الكتابة والقراءة…العاجزين عن التعبير عن همومهن وقضاياهن ومرارة لحياة تعيسة مستمرة بدون علاج …
الفارق بيني وبينهن ..هو أنني اكتب الآن مااشعر به …
7.3.2009
cliopatraa@yahoo.de

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين

ا. د. قاسم المندلاوي

 

الفنان الراحل (صابر كوردستاني) واسمه الكامل “صابر محمد احمد كوردستاني” ولد سنة 1955 في مدينة كركوك منذ الصغر فقد عينيه واصبح ضريرا .. ولكن الله خالقنا العظيم وهبه صوتا جميلا وقدرة مميزة في الموسيقى والغناء ” فلكلور كوردي “، و اصبح معروفا في عموم كوردستان .. ومنذ بداية السبعينيات القرن الماضي…