شهرزاد 2009

شعر مريم تمر

بلغني أيها الملك السعيد
ذو الرأي السديد
أن التتار يغزون الارض
و الفضاء
و امتلكوا مخازن الذهب
و الرؤوس الكبيرة و الصغيرة

وأن الله هاجر هذه البلاد
وأن قيساً
يبكي على  الف ليلى
والقمر لم يعد رفيق الولهى
في ليلهم الطويل
لم يعد  سوى
ارض و صخر و تراب
و بلغني ..
أن الحوريات تباع في سوق
النخاسة .. بأبخس الأثمان
 و الجميلات تعرضن في واجهات المحلات
وبلغني ..
أن الشعراء
لا يقرؤون الا أشعارهم
و يقفون على الأرصفة
يشحدون الحروف
و الأخيلة
و عيون حبيبات ضائعات
و بلغني ..
أن القمح لم يعد ينبت
في ارضنا
لأن دموع الفقراء
لا تكفي لسقايتها
و بلغني
أن الشامخات
انتحرت
و البلابل قطعت ألسنتها
و الثيران هائجة
تغريها كل الألوان
و بلغني
أن أكواخاً تهدم..
و قصوراً تتعالى ..
و أطفال يعدمون
متهمين بطفولتهم
قد حدث ما حدث
و حصل ما حصل
فهل وصلك ما وصلني
و وردك ما وردني
يا ملكي السعيد
ذو الرأي السديد

و العقل الرشيد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

تكمن أهمية اللغة في أنها ذات مدلول “سياسي ثقافي” و”ثقافي اجتماعي”، لا يحتاج إلى أدلة، لأنه بدهي، وكل بدهي لا يلزم استدعاء ما يؤكده، فكلّ ملاحظٍ للواقع بتجلياته كافّة يرى أن للغة اتصالاً مباشراً فيه، بدءاً بالمعجم اللغوي المستخدم، إلى دلالة الألفاظ المشتركة، وصولاً إلى طريقة الكلام نفسها، فثمة لغة فلاحية أو…

صبري رسول

هندسة السّرد:

يهندس الكاتب نزار آكري السّرد الفنّي في رواية فرح خاتون الصّادرة عن دار الزّمان للطّباعة والنّشر ٢٠٢٥ بتقنيّة سرديّة فائقة، تحتلّ الرّواية ١١٦ صفحة من القط المتوسط.

تدور احداث الرّواية على لسان الأميرة الكُردية فرح خاتون، ابنة علي عيسى عبدالكريم آغا المليين، أحد الوجوه الاجتماعية في قرية كندور على تخوم الحدود المصطنعة التي…

علي شيخو برازي

طيلة أربع سنوات كان يعيش أسير حبها غير العادي, كان قد ترك العقل جانبا دون أن يعمل, ساقته عاطفته إلى حيث الضياع في متاهات الحلم, متعلقا بخيط وهمي يمتد منه إليها, يتسلق هذا الخيط الوهمي بيدين تنبض شرايينهما أملا.

كان الليل عالمه الوحيد يلجأ إلى سكونه كلما كان…

نصر محمد / ألمانيا

يارا وهبي ابنة بيت عُرف بالفن والإبداع لدى جميع أفراده، ابتداءً من والدتها إسعاف، ومروراً بأخيها الكبير الفنان والكاتب رافي وهبي.

تقول يارا في أحد حواراتها:

«كان لأمي إسعاف وهبي الأثر الكبير في تكويني النفسي، وهي التي أصرّت على كتابة اسمها على غلاف روايتي مرفقاً باسمي، لأكسر تابو من تابوهات…