أم لـــم تلـدني.. إلى غزالة حسين

نص :فدوى كيلاني

حين ودعتك لآخر مرة
في ذلك الخريف
كان علي
أن أعرف أنه الوداع الأخير …..!
……………….
كانت الحافلة  
تسير ببطء
وأنا أبتعد عنك شيئاً فشيئاً
صور كثيرة كانت تمر
وتمر
أمام عيني
كنت أولاها …
كنت الأكثر إلحاحاً
علي ّ

……………….
كم في اسمك ما يشبهك
يا غزالة …..!
……………….
ضممتني إلى أسرتك
طفلة أخرى
ما ولدتها
أماً رأيتك
ولم أرضع من حليبك
إلا وأنا أتجاوز الفطام ….!
……………….
كان يجب عليّ أن أعرف
في تلك الليلة
وأنا أبعد عن حلقي حبلاً يلتف حوله
دون جدوى
قبل أن أتلقى
ذلك النبأ الأليم …..!
……………….
بعض أمي والكثير منها
تالياً التقطته
من بين أصابعك
وأنا أعرف نفسي لأول مرة
……………….
منذ ذلك الخريف
 وحتى هذه الدمعة
كم طائر يمام
فقدت …..!
……………….
بين تل حجر وتعلك
كانت دموعي
تتآ لف مع مطر ذلك الصباح الحزين
……………….
حين أذكر أسرتي
ستكونين في واسطة العقد
أماً
لم تلدني …..!
……………….

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

رياض عبد الواحد| العراق

يمكن أن نلج إلى هذه المجموعة من منافذ عديدة، أولها ثريا المجموعة/ أقدحُ شررَ الكلام، تحليل الجملة “أقدح شرر الكلام” يمكن تقسيمه إلى ثلاثة مستويات: فونيمي (صوتي)، ودلالي (معنوي)، ونحوي (تركيبي).

التحليل الفونيمي (الصوتي):

الكلمة: “أقدح”

الأصوات الصامتة: (همزة)، (قاف)، (دال)، (حاء).

الأصوات الصائتة: (فتحة قصيرة).

البنية الصوتية: همزة قطع في البداية، يتبعها صوت قاف انفجاري…

أصدرت منشورات رامينا في لندن رواية “جريمتان في إسطنبول” للكاتبة السورية آلاء عامر، وهي رواية تسير على تخوم التراجيديا النفسية والواقعية الاجتماعية، مقدّمةً سرداً متماسكاً ومركباً لحياة لاجئة سورية في إسطنبول تُدعى “ياسمين”، تقودها المصادفة إلى التورّط في جريمة قتل رمزية ووجودية في آنٍ معاً.

تكشف آلاء عامر بأسلوب مشهدي شفاف وأنيق عن حكاية “ياسمين” التي…

ابراهيم البليهي

 

من يقرأ تاريخ العلوم سوف يقابله جيمس جول وسوف يتكرر اسمه كثيرا في كل حديث عن الطاقة والحرارة والانتروبيا وحفظ الطاقة وعن قضايا فيزيائية كبرى وأساسية في العلم لكن الشيء الذي قد يغيب هو إدراك أن هذا الرائد العلمي هو عالم عصامي لم يتخرج من أية جامعة لكنه كان مسكونًا بالرغبة العارمة بالعلم فقد أنجز…

مصدق عاشور

 

إنها حروف

إنها وقع أماني

فهل يدركني زماني

إنها وصلت غناء

أضاعت حروفها

وأضاعت الأغاني

رجاء

إنها سفينة تحلق

بزرقة الوجود

فهل نرسم الأماني

أم نحلق بالروح

أم نحلق بالسجد

ياسمينة

ترسم الروح

وتشفي الجسد

فلا وقت للحسد

رجاء

ماالذي غيرني

ماالذي عذبني

فهل تدركني الروح

في الأغاني

ومزج الصور

رجاء

إيقونة روحي

تعلق جسدي بالدموع

إنها سر الحزن

بين الضلوع

بين مراسي الحنين

يشق يمزق جسدي

سيوف الحاقدين

لن أعرف الحزن يابشر

تعطلت المراسي

تعطلت البحار

لكني روح

أختار ما أختار

فكو عني السلاسل

روحي وجسدي

أيقونة ياسمين

أيقونة حنين