القلم والخاطرة

  روياري تربسبيي

عفوا يا صاحبي …..
وأرجوك المعذرة….
فالجعبة باتت خاوية إلا من بعض الحروف المبعثرة بعدة نقاط وفواصل….
فهي لم تعد ترسم سوى ضباب ملبد بالغموض …..؟
وتجاعيد من زهد الحياة  في أروقة  القدر المرصود …
وبضع من همسات تائهة… ما بين قلم وخاطرة …

وفي مساءات الأنين الزاخرة … تيه بلا حدود …
بعيدا عن صفحات بيضاء بلا نجوم  تقفز فوق ليل اسطري التائهة….
وما بينا أوراق بائسة تهذي بصمت القمر الراكن على أبواب الحيرة
فأرجوك أن لا تنبش في صفحاتي….
 وان لا تبعثر ما بقي من ذاتي ….
فكلماتي هي أنا….
 وتلك الحروف التي ترسم صورة لصاحبها …
لكنها صادقة في مضامينها ….
عذرا فلم يعد يرفرف على ساريتي  سوى السراب والندم …
ولم يعد في المضمار سوى قلب متألم ….
 وأجنحة مكسورة تودع الزمن بالهجران ….
 لتحيى ما تبقى على ابتسامة باهتة تهجيها بلغة النسيان ….
لقد ولى زمنا الضجيج….وغادر الأنا أزقة الانتصار والعنفوان
فلم يعد يطل أمام نافذتي سوى الانكسار …..
بالأمس أعلن القلب المنية   ….
 وها هو القلم يحتضر اليوم على أطلال آسية…
 وذاك القمر تاه من مسار ليلاه  حزنا وكدرا  …
فساعي البريد قدم استقالته لان العشاق هجروه…
فلم يعد سوى بقايا رمق من قلم ….
 ومشاعر بائسة مجبولة بالحزن والندم…
عفوا …. أنها عودة بلا زمن….
فلا فرحا ولا بهجة لحظة الانتظار…
فوداعا يا أنشودة الانتصار…

Royarê tirbespîyê.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أعلنت دار خياط للنشر في واشنطن عن صدور الرواية الثامنة للكاتب والروائي السوري مازن عرفة تحت عنوان «نداءات المرايا» في طبعتها الأولى لعام 2026.

يقدم الكاتب في هذا العمل نصاً سردياً يمتد على أكثر من (272) صفحة، مغلفاً بغلاف يعكس روح العمل الاستيهامية، ليضيف لبنة جديدة إلى مكتبة الرواية العربية المعاصرة، التي تمزج بين الواقع والوعي…

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…

وشمُ الليل، ليشكل إضافةً نوعيةً إلى المشهد الشعري المعاصر، ويعلن عن ولادة صوتٍ أدبي شاب يحمل في تجربته عمق الألم الإنساني وصدق التعبير عن الذاكرة والغياب.

في زمنٍ تتكاثر فيه الحكايات وتتشابه الأصوات، يأتي هذا الديوان ليقدم تجربةً شعريةً مختلفة، عميقة، ومشبعة بحس وجودي واضح؛ حيث لا تكتب القصيدة بوصفها ترفاً لغوياً، بل باعتبارها ضرورةً داخلية،…

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…