نمر سعديعصفورة ً محروقة َ الجناحْ
تحلمُ في الصباحْ
أن تحملَ البحارَ في منقارها…..
أتيتني يا سيِّدي في الحلمْ
أتيتني البارحةَ.. الليلةَ.. لا أدري.. وكان النومْ
جنيّة ً سوداءْ
تبكي بعينيَّ بدمع القمحْ
حتى يجيءَ الصبحْ…..
وتزهرُ الدموعُ في عينيكْ
وعندها خجلتُ من عضّةِ زنبقٍ على كفيّكْ
وعندها بكَيتْ
راقدةً في مائه ِ السلسالِ
والطيرَ السدوميَّ الذي
أفلتَ من صوتكَ قد حطَّ على الشبّاكْ
يُنذرنا…. يُنذرُ قومَ لوطَ بالهلاكْ
لأنَّ في السماءِ ألف َ عنكبوتٍ أسود َ الدماءْ
لأنَّ هيرودوسَ لا يزالُ مخموراً… وسالومي تغنّي……
فيعومُ القصرُ في شهوتها الحمراءْ
ورأسُ يوحنّا على صينيّة الغناءْ
******
يا أيها الجميلُ والطويلُ مثل شجر المرجان ِ
والمسكونُ بالليلكِ والنيران ِكالغاباتِ…..
لا تحزنُ.. لا تحزنُ.. لا تحزنْ
فنحنُ أمة ٌ شريفة من المحيطِ للخليج ِ
لم تشبهها كُلُّ بغايا الليلِ أبداً…
ولم يزن ِ بها ابن ُ العلقميْ
في غرفاتِ قصرهِ يوماً فلا تحزنْ
******
ما أفسد الزمانُ من شبابنا أصلحهُ العَطَّارْ
سنابكُ التتار ِفي جلودنا أزالها العَطَّارْ
اليوم لا نُسألُ عن شيءٍ
ولا ندخلُ في الجنةِ آمنينَ بل في النارْ
******
يا سيِّدي زرقاءُ في أغماتْ
رأيتها يوماً تضيءُ الفحمْ
– بلا عيون ٍ-
تشعلُ الثلوجَ في حديقةِ الأمواتْ
******
تكسِّرُ الضلوعَ والأحزانُ لا تخافْ
من شجرِ الليلِ الذي تسكنُهُ الجنُّ ……..
هي الأحزانُ حبُّ نبويٌّ
قاتلٌ في آخرِ المطافْ
وصالبٌ…. حتى على الشمس ِ الخريفيّة
ربيع عام 2001

التعليقات (0)