انهضي يا صغيرتي ..

خليل عبد الغني السندي

انهضي يا صغيرتي ..
انهضي يابنيتي..
كفاك نوما..
كفاك حلما..

ها قد رجعت من المدينة..
وبيدي لك هدية ثمينة..
قومي يا حلوتي..
قومي يا اميرتي..
قد انقشع الضباب والدخان..
وأنطفأت النيران..
وسكتت حلبجة عن الصياح..
ولم يعد هناك روائح التفاح..
هيا يا ملكتي ..
الا تريدين الهدية..
اتعرفين ما هي..
هيا يا قمري..
انهضي ..فداك عمري..
لا تكسري قلب اباك..
لن اعطي هديتك لسواك..
فأمك نائمة مثلك ..
واخوتك في سبات..
فقد رحل الطغات..
هيا يا قلب ابيك..
دعيني اقبل وجنتيك..
واعطيك هديتك بيديك..
اتعرفين ما هي..
انها حمامة بيضاء..
خطفتها من يد الأنبياء..
قومي فمنذ ان نمت لم يفارقهم البكاء..
ساجدون يشكون نومك للاله..
وحرموا على انفسهم لمس التفاح..
لان رائحة التفاح خطفك من حضن ابيك..
قومي يا بنتي..
انهضي يا صغيرتي..
لاقبل وجنتيك..
واعطيك الحمامة البيضاء في يديك..
انهضي لا تكسري قلب ابيك..
فحلبجة شبعت الموت..
ولا يبقى لبشر فيها صوت..
انهضي يا قلب ابيك..
انهضي يا قمرابيك..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…